حجر، وأجازه بالتدريس والإفادة، وسمع الحديث وطلب العالي من الإسناد، وقرأ الكتب الستة، والشفاء (١)، والترغيب والترهيب (٢)، وأجزاء حديثية، وشرح الألفية (٣) في علم الحديث للشيخ ولي الدين (٤) الزين العراقي شرحا حسنا، أدمج الأصل في الشرح وبذلك سهل ما أخذه، وشرح تصريف الغزي (٥)، وشرح ألفاظ الشفاء وذكر الغريب منه، وربما تعرض لتخريج الأحاديث المذكورة فيه، ودرس (٦) الدروس العام والخاص، ولما ولي جده الشيخ جمال الدين تدريس الصلاحية سنة ٨٥٠ هـ (٧)، استقر معيدا بها وصار ينقل الغريب الحسن، والفوائد الجمة.
وكان خطيبا فصيحا، زاهدا متواضعا (٨)، نحيف الجسم، خطب بالمسجد الأقصى الشريف نيابة عن جده، وولي مشيخة الخانقاه الصلاحية بالقدس الشريف، مشاركا لبني غانم، ووقع له (٩) كرامة، وهي أن والدته حصل لها ضعف، فحضر عندها وسألها عن حالها فتأوهت وشكت شدة الحمى، فقال لها في الجواب: قد تحملت عنك ما أنت فيه، فما قام من محلة إلا وهو محموم، فلم يزل يتزايد به الضعف ووالدته تقوى إلى أن قبضه الله، توفي بعد صلاة العصر من نهار الاثنين سادس شهر ذي القعدة الحرام سنة ٨٦١ هـ (١٠)، ودفن (١١) بماملا عند أقاربه، ﵀.
الشيخ الفقيه (١٢) جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن منصور بن أحمد المشهور بابن الشايب المقدسي الشافعي (١٣)، مولده في سنة ٧٨٢ هـ (١٤)، اشتغل
(١) ينظر: حاجي خليفة ٢/ ١٠٥٢، ١٠٥٤. (٢) ينظر: حاجي خليفة ١/ ٤٠٠، ٤٠١. (٣) ينظر: حاجي خليفة ١/ ١٥٥. (٤) للشيخ ولي الدين أ: علم الدين ب د هـ. (٥) ينظر: حاجي خليفة ٢/ ١١٣٩. (٦) ودرس … الجمة أ ب: - ج د هـ. (٧) ٨٥٠ هـ/ ١٤٤٦ م. (٨) متواضعا … جده أ ب: - ج د هـ. (٩) ووقع له … سادس شهر أ ب: - د. (١٠) ٨٦١ هـ/ ١٤٥٦ م. (١١) ودفن … ﵀ أ ب: - ج د هـ. (١٢) الفقيه أ ب: - ج د هـ أبو المحاسن أ ب: - ج د هـ بن أحمد … في سنة ٧٨٢ أ ب: - ج د هـ. (١٣) ينظر: السخاوي، الضوء ١٠/ ٣٣٥. (١٤) ٧٨٢ هـ/ ١٣٨٠ م.