للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن زوجة أبي عذيبة (١) (٢) وفاته في يوم الأربعاء رابع عشري شعبان سنة ٨٤٤ هـ، ودفن إلى جانب أبي عبد الله القرشي بماملا، وحكى أنه لما ألحده (٣) الحفار وأنزله قبره سمعه يقول: ﴿رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ (٢٩) (٤)، وروى له عدة منامات صالحة (٥)، ومناقبه كثيرة يطول شرحها، ويقال: أن (٦) من دعا الله بين قبره وقبر أبي عبد الله القرشي بأمر يريده استجاب الله له، وقد جربت ذلك فصح.

وفي اليوم الذي توفي فيه، توفي الشيخ الصالح أبو بكر محمد المجيدي البسطامي، شيخ (٧) البسطامية، وكان صالحا، وحكى لي أنه لما توفي الشيخ شهاب الدين، كان الشيخ محمد المجيدي في حال صحته، فقيل له: الشيخ شهاب الدين أخوك توفي (٨)، فقام يتأهب لحضور جنازته، فتوضأ وصلى ركعتين تحية (٩) الوضوء، فلما سجد توفي في سجوده، ثم غسل من وقته، وجيء به إلى المسجد الأقصى، وصلي عليهما معا، وحملا إلى ماملا ودفنا في وقت واحد، وقد جاوز الشيخ محمد السبعين سنة.

الشيخ القدوة الزاهد عبد الملك بن الشيخ الإمام الناسك القدوة، العالم العلامة أبي بكر عبد الله الموصلي الشيباني الشافعي (١٠)، أحد أعيان المشايخ والزهاد بالقدس الشريف، مولده في سنة ٧٩٠ هـ (١١)، وتقدم ذكر والده، كان الشيخ عبد الملك من أهل العلم، ومن مشايخ الصوفية، وكان شكلا حسنا، قال الشيخ عمر بن حاتم العجلوني، وقد سأل عنه: هو رجل ينطق بالحكمة، وكانت له كلمات حكمية وصوفية وفقهية، وكان ذا أبهة وحشمة (١٢)، وكلمة نافذة وسماعات وإجازات،


(١) ابن زوجة أبي عذيبة: أحمد بن شهاب الدين، ولد في القدس سنة ٨١٩ - / ١٤١٦ م، رحل إلى الحجاز والقاهرة والشام، كان من فقهاء الصالحية، وله تأليف في التاريخ، ينظر: السخاوي، الضوء ٤/ ٣٢٧.
(٢) أ ب ب ج هـ: - أ.
(٣) ألحده أ ج هـ: أخذه ب د.
(٤) المؤمنون: [٢٩].
(٥) صالحة ب ج د هـ: - أ.
(٦) أن أ ب ج هـ: أنه د الله أ ب ج هـ: - د أبي عبد الله ب د: - أ ج هـ بأمر يريده استجاب الله له أ: بأمر يريده الله استجاب له الله ب ج د هـ.
(٧) شيخ البسطامية أ ب ج هـ: - د.
(٨) توفي أ ب ج هـ: قد مات د.
(٩) تحية أ ج د هـ: سنة ب.
(١٠) ينظر: السخاوي، الضوء ٥/ ٨٤.
(١١) ٧٩٠ هـ/ ١٣٨٨ م.
(١٢) وحشمة أ ب ج د: حشوة هـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>