سَبْعٍ كَامِلٍ عَلَى طَهَارَةٍ وَإِنْ قُطِعَ عَلَيْهِ الطَّوَافُ لِلصَّلَاةِ بَنَى مِنْ حَيْثُ قُطِعَ عَلَيْهِ
وَإِنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ أَوْ رَعَفَ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى مِنْ حَيْثُ قَطَعَ وَهَكَذَا إنْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ وَإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ الطَّوَافَ وَإِنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ فَلَمْ يَدْرِ خَمْسًا طَافَ أَوْ أَرْبَعًا؟
بَنَى عَلَى الْيَقِينِ وَأَلْغَى الشَّكَّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَنْ قَدْ طَافَ سَبْعًا تَامًّا أَوْ أَكْثَرَ
الْخُرُوجُ إلَى الصَّفَا.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الصَّفَا مِنْ بَابِ الصَّفَا وَيَظْهَرَ فَوْقَهُ فِي مَوْضِعٍ يَرَى مِنْهُ الْبَيْتَ ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْبَيْتَ فَيُكَبِّرَ وَيَقُولُ " اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا هَدَانَا وَأَوْلَانَا وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " ثُمَّ يَدْعُو وَيُلَبِّي ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ مِثْلَ هَذَا الْقَوْلِ حَتَّى يَقُولَهُ ثَلَاثًا، وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِمَا بَدَا لَهُ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا ثُمَّ يَنْزِلُ يَمْشِي حَتَّى إذَا كَانَ دُونَ الْمَيْلِ الْأَخْضَرِ الْمُعَلَّقِ فِي رُكْنِ الْمَسْجِدِ بِنَحْوٍ مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ سَعَى سَعْيًا شَدِيدًا حَتَّى يُحَاذِيَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ اللَّذَيْنِ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ وَدَارِ الْعَبَّاسِ ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَرْقَى عَلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ الْبَيْتُ إنْ بَدَا لَهُ، ثُمَّ يَصْنَعُ عَلَيْهَا مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى يُكْمِلَ سَبْعًا يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَيَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ وَأَقَلُّ مَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَا بَيْنَهُمَا مَشْيًا أَوْ سَعْيًا.
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِمَا وَلَا عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَمْ يُكَبِّرْ وَلَمْ يَدْعُ وَلَمْ يَسْعَ فِي السَّعْيِ فَقَدْ تَرَكَ فَضْلًا وَلَا إعَادَةَ وَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَكُونَ طَاهِرًا فِي السَّعْيِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ جُنُبًا أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ لَمْ يَضُرَّهُ؛ لِأَنَّ الْحَائِضَ تَفْعَلُهُ وَإِنْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ دَخَلَ فَصَلَّى ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى مِنْ حَيْثُ قَطَعَ وَإِنْ رَعَفَ أَوْ انْتَقَضَ وُضُوءُهُ انْصَرَفَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فَبَنَى، وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَاجِبٌ لَا يَجْزِي غَيْرُهُ وَلَوْ تَرَكَهُ رَجُلٌ حَتَّى جَاءَ بَلَدَهُ فَكَانَ مُعْتَمِرًا كَانَ حَرَامًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَرْجِعَ، وَإِنْ كَانَ حَاجًّا قَدْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَحَلَقَ كَانَ حَرَامًا مِنْ النِّسَاءِ حَتَّى يَرْجِعَ وَلَا يَجْزِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إلَّا سَبْعٌ كَامِلٌ فَلَوْ صَدَرَ وَلَمْ يُكْمِلْهُ سَبْعًا فَإِنْ كَانَ إنَّمَا تَرَكَ مِنْ السَّابِعِ ذِرَاعًا كَانَ كَهَيْئَتِهِ لَوْ لَمْ يَطُفْ وَرَجَعَ حَتَّى يَبْتَدِئَ طَوَافًا أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْعَابِدِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ محيصن عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ أَخْبَرَتْنِي بِنْتُ أَبِي تُجْزَأَةَ إحْدَى نِسَاءِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ قَالَتْ: «دَخَلْت مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ دَارَ ابْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ نَنْظُرُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَرَأَيْته يَسْعَى وَإِنَّ مِئْزَرَهُ لَيَدُورُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ حَتَّى إنِّي لَأَقُولُ إنِّي لَا أَرَى رُكْبَتَيْهِ وَسَمِعْته يَقُولُ اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ».
(قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَقُومُ فِي حَوْضٍ فِي أَسْفَلِ الصَّفَا وَلَا يَظْهَرُ عَلَيْهِ.
(قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَلَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَمَلٌ بِالْبَيْتِ وَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.