أو يكون الثمن المقرر في العقد (١٠٠٠٠ ريال) مؤجلة، فيؤدي إليه المشتري (٣٠٠٠ ريال)، ثم يحط البائع- بالتماس من المشتري أو عدم التماس- بعض المتبقي فيوافق البائع ويُسقط (٢٠٠٠ ريال)، فيبقى في ذمة المشتري (٥٠٠٠ ريال).
والحكم: هذه الصورة جائزة، لأنها من فعل الخير، وقد قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ [الحج: ٧٠].
ولأنها من حسن الاقتضاء؛ والنبي ﷺ يقول:(رحم الله عبداً سمحاً إذا باع؛ وإذا اشترى؛ وإذا اقتضى)(١).
الحال الثالثة: أن يكون الثمن حالاًّ أو يحلّ الدين المؤجل؛ فيتفق البائع والمشتري على الحط منه مقابل الأداء.
ومثاله: أن يحلّ الدين الذي في ذمة المشتري وقدره (١٠٠٠٠ ريال) ويتأخر في الأداء؛ فيتفق مع البائع على أن يُسقط (٢٠٠٠ ريال) مقابل أن يوفيه المشتري الآن.
والحكم: هذه الصورة جائزة، لما ثبت في الصحيحين من حديث كعب بن مالك ﵁: أنه كان له على عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي ﵁ دين، فلقيه فلزمه؛ فتكلما حتى ارتفعت أصواتهما؛ فمرّ بهما النبي ﷺ وقال:(يا كعب - وأشار بيده كأنه يقول: النصف -، فأخذ نصف ما عليه وترك نصفاً)(٢).
الحال الرابعة: أن يكون الثمن مؤجلاً؛ فيتفق الطرفان على الحط منه مقابل تعجيل الأداء، وهذه هي مسألة (ضع وتعجّل).
(١) أخرجه البخاري رقم (٢٠٧٦). (٢) أخرجه البخاري رقم (٢٤٢٤)، ومسلم رقم (١٥٥٨).