الحديث (١) بين القصرين في الجانب الغربى، وجعله شيخها، ووقف (٢) عليها وقفا جليلا. وكان يصعد إليه إلى القلعة في غالب الأوقات ويستفيد منه.
وكان في أمهات مجد الدين هذا [امرأة](٣) شريفة علوية، فكان يكتب في إجازاته وسماعاته [كذلك. وكان (٤) يكتب] ذو الحسبين والنسبين ابن دحية والحسين (٥). وكان في مجد الدين جرأة [وحدة كثيرة (٦)]. حضر يوما مع الملك الكامل مجلس وعظ فأنشد الواعظ:
تزود من الماء النقاخ (٧) فلن (٨) ترى ... بوادى الغضا (٩) ماء نقاخا (١٠) ولا بردا
فصحف الواعظ وقال النقاح بالحاء المهملة، فصاح مجد الدين «أخطأت - لعنك الله - النقاخ بالخاء».
(١) دار الحديث الكاملية أسسها السلطان الكامل سنة ٦٢١ هـ - ١٢٢٤ م، وهى أول دار من نوعها في مصر للحديث النبوى وعلومه؛ انظر، المقريزى، الخطط، ج ٢ ص ٣٧٥؛ حسنين ربيع، النظم المالية، ص ٧٧. (٢) في نسخة س «وأوقف» والصيغة المثبتة من ب. (٣) ما بين الحاصرتين من نسخة س وساقط من ب. (٤) ما بين الحاصرتين من نسخة س وفى ب «وكتب». (٥) في نسخة س «الحسنى» ولعله تصحيف، والصيغة المثبتة من ب، وذكر ابن خلكان (وفيات الأعيان، ج ١، ص ٣٨١) أنه «كان يكتب بخطه ذو النسبين دحية والحسين رضى الله عنهما» ودحية هو دحية الكلبى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٦) ما بين الحاصرتين من نسخة س، وفى ب «وحده وحيه كثير» وهو تصحيف. (٧) النقاخ هو الماء البارد العذب الصافى، انظر الزبيدى (تاج العروس، ج ٢، ص ٢٨٣). (٨) في نسخة ب «ولن» والصيغة المثبتة من س وكلاهما صحيح. (٩) ورد في ياقوت (معجم البلدان) أن الغضا واد بنجد. (١٠) في نسخة س «ما نقاخ» وهو تصحيف والصيغة المثبتة من ب.