شاهدان فيقرؤها عليهما، ثم يصدر قبوله، ويرسله إلى الولي.
الصورة الثانية: أن يكون الإيجاب والقبول بالتخاطب بين أطراف العقد كتابةً، فيقوم أطراف عقد النكاح بإبرام العقد، ثم يقوم اثنان من المتواجدين بالشهادة على هذا العقد (١).
أقوال العلماء في المسألة:
القول الأول: جواز عقد النكاح بالكتابة بين غائبين. وهو مذهب الحنفية (٢)(٣)، وقول عند الشافعية (٤)، ورواية عند الحنابلة (٥).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن أم حبيبة (رضي الله عنها)، أنها كانت تحت عبيد الله بن
(١) المرجع السابق، والأحكام الفقهية للتعاملات الإلكترونية، للسند، ص ٢٢٢. (٢) الفتاوى الهندية (١/ ٢٦٩)، وحاشية ابن عابدين (٤/ ٧٣)، وفتح القدير، لابن الهمام (٢/ ٣٤٥). (٣) واشترط الحنفية: ١ - أن يكون العاقد غائبًا عن مجلس العقد. ٢ - أن يُشهد العاقدُ شاهدين على ما في الكتاب عند إرساله. ٣ - أن يصرح المرسل إليه بالقبول لفظًا لا كتابة. ٤ - أن يشهد الغائب حين يأتيه الكتاب، ويعرفهم بما في الكتاب، ويصرح لهم بالقبول. حاشية ابن عابدين (٤/ ٧٣، ٧٤)، ومختصر شرح الأحكام الشرعية، للأبياني بك، ص ١٣، ١٤، ومصادر الحق في الفقه الإسلامي، للسنهوري (١/ ٧٧، ٧٨). (٤) روضة الطالبين (٣/ ١٩٥)، وقال النووي: "وليس بشيء؛ لأنه كتابة". (٥) المبدع، لابن مفلح (٧/ ١٨)، والإنصاف، للمرداوي (٢٠/ ١٠٣).