للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ابن عبد البر: "زُهَير بن محمد عندَهم سيِّئُ الحفظ، كثيرُ الغلط، لا يُحتجُّ به" (التمهيد ٢/ ١٤٥).

وفي المقابل: وثَّقه أحمد، وفي رواية قال: "مستقيم الحديث"، وفي ثالثة قال: "مقارِب الحديثِ"، وفي رابعة قال: "ليس به بأس"، واختلفَتِ الروايةُ عن ابن مَعِين في توثيقه وتضعيفه، والتوثيق أصَحُّ، انظر: (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٤٩).

وأما بشأن الكلام في رواية الشاميِّين عنه:

فقال أحمدُ-وذَكرَ روايةَ الشاميِّين عنه-: "يَرْوُون عنه أحاديثَ مناكيرَ هؤلاء، ثم قال: ترَى هذا زهير بن محمد الذي يَرْوُون عنه أصحابُنا؟ ! ثم قال: أمَّا روايةُ أصحابِنا عنه فمستقيمةٌ" (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٤٩)، وقال البخاري: روَى عنه أهلُ الشام أحاديثَ مناكيرَ، قال أحمد: كأنَّ الذي روَى عنه أهلُ الشام زهيرٌ آخَرُ، فقُلِب اسمُه" (التاريخ الكبير ٣/ ٤٢٧)، وقال البخاري: "ما روَى عنه أهلُ الشام فإنه مناكيرُ، وما روَى عنه أهلُ البصرة فإنه صحيح(تهذيب التهذيب ٣/ ٣٤٩)، وقال أيضًا: "أنا أتَّقي هذا الشيخَ، كأن حديثَه موضوع، وليس هذا عندي زهير بن محمد، وكان أحمد بن حنبل يضعِّف هذا الشيخَ، ينبغي أن يكون قَلَبَ اسمَه أهلُ الشام، يَرْوُون عن زهير بن محمد هذا مناكيرَ" (علل التِّرْمذي ٧١٣)، وقال التِّرْمذي: قال ابن حَنْبل: "كأنَّ زهيرَ بن محمد الذي وقع بالشام، ليس هو الذي يُروَى عنه بالعراق، كأنه رجلٌ آخَرُ قَلَبوا اسمَه يعني: لِمَا يَرْوُون عنه من المناكير" (جامع التِّرْمذي ح ٣٢٩١)، قال ابن رجب: "يعني: سمَّوْا رجلًا ضعيفًا زهيرَ بن محمد، وليس بزهير بن محمد الخُراساني" (شرح العلل ٢/ ٨٢٢).