وفي المقابل: قال أبو حاتم: "صدوق"(الجرح والتعديل ٩/ ٣١١)، وقال ابن عَدِي:"لليَمَان أحاديثُ، يَروي عن الزُّبَيدي وعن غيره من أهل حِمص بأحاديثَ غرائبَ، وأرجو أنه لا بأس به"(الكامل ١٠/ ٤٩١)، وتوسَّط ابنُ حجر فقال:"ليِّنُ الحديث"(التقريب ٧٨٥٣).
قلنا: هو ضعيف، فلأبي حاتم قولٌ آخَرُ لم ينقُلْه أصحابُ التراجم، وهو قوله:"واليَمان هذا شيخٌ ضعيف الحديث"(علل الحديث ١١٤٣).
هذا، وقد نَقَل ابنُ الجوزي في (الموضوعات ٣/ ٧٦ - ٤٨٣) عن أحمدَ أنه نَسَب اليَمانَ هذا إلى وضْع الحديث! وهذا تفرَّد بنقله ابنُ الجوزي كما قال الألباني في (الضعيفة ٧/ ٢٧١)، والذي نراه- والله أعلم- أنه اشتبَه عليه كلمةُ أحمدَ:"رَفَعَ حديثَ التفليس" فقرأها ابنُ الجوزي: "وَضَعَ .. "! ، ولذا قال ما قال.
الثانية: زُهَير بن محمد، أبو المُنْذر العَنْبَري؛ تُكُلِّم في حفظه عامَّةً، وفي رواية الشاميِّين عنه خاصَّةً؛
فأمَّا بشأن الكلام في حفْظِه:
فقال أبو حاتم الرازي:"مَحَلُّه الصدقُ، وفي حفظِه سُوء، وكان حديثُه بالشام أَنْكرَ من حديثه بالعراق؛ لسوء حفظه ... فما حدَّث مِن كُتبه فهو صالح، وما حدَّث من حفظه ففيه أغاليطُ"(الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٩)، وقال عثمان الدارِميُّ:"ثقة صدوقٌ، وله أغاليطُ كثيرة"، وضعَّفه أبو زُرْعة والنَّسائيُّ وغيرُهما (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، وقال موسى بن هارون:"أرجو أنه صدوق، كثيرُ الخطإِ"(تاريخ دمشق ١٩/ ١٢٣)، وقال