واحد من المتكلمين في الرجال قبلَه قد تكلَّموا فيه وجهَّلوه كما سبق، ولذا قال ابن حَجَر:"مستور"(التقريب ٢٢١).
الثانية: عُمر بن سفينة؛ مختلَفٌ فيه، فقال فيه البخاري:"إسناده مجهول"(التاريخ الكبير ٦/ ١٦٠)، وقال العُقَيلي:"حديثه غير محفوظ، ولا يُعرَف إلا به"(الضعفاء ١١٦١)، وقال أبو حاتم:"شيخ"(الجرح والتعديل ٦/ ١١٣)، وذكر ابن عَدِي كلمةَ البخاري ثم قال:"وقد روَى ابن أبي فُدَيْك عن بُرَيْه عن أبيه عُمرَ أحاديثَ ... وهي أحاديثُ إفرادات، لا تُروَى إلا من طريق بُرَيْه عن أبيه"(الكامل ٧/ ٤٠٥)، وهذه الإفرادات عبَّر عنها الذهبيُّ بالمناكير كما تقدَّم، وسبَق قولُ الدارَقُطْني في بُرَيه بن عُمر:"لا يُعرَف أبوه إلا به"، ولذا قال الذهبي في عُمر:"لا يُعرَف"(المغني ٤٤٧٥) و (الميزان ٣/ ٢٠١).
وفي المقابل قال أبو زُرْعة:"صدوق"(الجرح والتعديل ٦/ ١١٣)، ووثَّقه العِجْلي في (الثقات ١٣٤٧)، وذكره ابن حِبَّان في (الثقات ٥/ ١٤٩) وقال: "يخطئ"، وقال الحافظ:"صدوق"(التقريب ٤٩٠٨).
* والحديث ضعَّفه غيرُ واحد من أهل العلم:
فقال البخاري:"في إسناده نظرٌ"(التاريخ الكبير ٤/ ٢٠٩)، وقد سبَق أيضًا أنه حكَم على إسناده بأنه مجهول، وأقرَّه ابن عَدِي في ترجمة عُمر بن سفينة، وبيَّن أن أحاديث ابنِه عنه إفراداتٌ، يعني: غرائبَ، أو مناكيرَ كما صرَّح به الذهبيُّ.
وأعلَّه ابن حِبَّان في (المجروحين ١/ ١٠٨) بإبراهيمَ بنِ عُمر.
وضعَّفه عبد الحق بأن قال:"قال فيه أبو أحمد: إسنادٌ مجهول" (الأحكام