للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

سفينة، عن أبيه، عن جدِّه، به.

وفي رواية البزَّار: "إبراهيم بن عمر"، وهذا هو الاسم، وبُرَيْه لقبٌ.

[التحقيق]:

هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:

الأولى: بُرَيْه، وهو إبراهيم بن عُمَر بن سفينة؛ قال البخاري: "إسناده مجهولٌ" (التاريخ الكبير ٢/ ١٤٩)، وقال العُقَيلي: "لا يتابَع على حديثه، ولا يُعرَف إلا به" (الضعفاء ٢٠٩)، وقال ابن حِبَّان: "يخالف الثقاتِ في الروايات، ويروي عن أبيه ما لا يتابَع عليه من رواية الأثبات، فلا يحلُّ الاحتجاجُ بخبره بحال" (المجروحين ١/ ١٠٨)، ثم أعاده في (الثقات ٦/ ١١٩) وقال: "كان ممن يخطِئ"! ، قال ابن حَجَر: "فكأنه ظنَّه اثنين" (تهذيب التهذيب ١/ ٤٣٤)، وذكره الدارَقُطْني في (الضعفاء والمتروكين ١٠)، وقال: "لا يُعرف أبوه إلا به"، فإدخاله له في ضعفائه يَقْضي بضعفه عنده؛ ولذا قال الذهبي: "ضعَّفه الدارَقُطْني" (الميزان ١/ ٥١)، وفي (المغني ١٣٨)، وقال في موضع آخَرَ: "ضعَّفه النَّسائي" (الديوان ٢٢١)، وهذا النقل عن النَّسائي تفرَّد به الذهبيُّ إلا أن يكون أراد الدارَقُطْنيَّ، فسبقه القلم، والله أعلم. وقد قال الذهبي أيضًا في ترجمة عُمرَ والدِ بُرَيْه: "وتفرَّد بُرَيْه عن أبيه بمناكيرَ" (الميزان ٣/ ٢٠١).

وفي المقابل قال ابن عَدِي: "وإنما ذكرتُه في كتابي هذا-ولم أجد للمتكلمين في الرجال لأحد منهم فيه كلامًا-، لأني رأيتُ أحاديثَه لا يتابِعه عليها الثقاتُ ... وأرجو أنه لا بأس به" (الكامل ٢/ ٥١٤).

قلنا: كيف يكون لا بأس به وأحاديثُه لا يتابعُه عليها الثقاتُ؟ ! ثم إن غير