١ قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢]، فوجبت الدية ولم يُعذر بالخطأ، والنسيان أخو الخطأ في كتاب الله ﷿.
٢ ولأن حقوق المخلوقين مبنية على المشاحَّة، فَفرْق بين حق الله وحق المخلوق، ولما غضبت عائشة ﵂ وضربت يد الخادم فانكسرت القصعة، ضمنها النبي ﷺ، وقال ﷺ:«طعام بطعام، وإناء بإناء»(١).
* السبب الثالث من أسباب التخفيف: الجهل.
الجهل لغة: نقيض العلم.
وأما في الاصطلاح: الجهل بالأحكام الشرعية، كلها أو بعضها.
والدليل على أن الجهل من أسباب التخفيف: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، قال تعالى:«قد فعلت»(٢)، والخطأ إنما يكون عن جهل.
مسألة: أقسام الجهل:
اعلم أن الجهل الذي يكون سببا للتخفيف ينقسم إلى أقسام:
* القسم الأول: الجهل الذي يتعلق بأصول الدين كالعقائد والتوحيد،
(١) رواه الترمذي ١٣٥٩. وقال: «حديث حسن صحيح» وأصله في البخاري ٢٤٨١. (٢) سبق تخريجه.