<<  <  ص:  >  >>

فصل

(أصول يضطر إليها الفقيه)

(الأصل في أوامر الكتاب والسنة أنها للوجوب،

شرع المؤلف ﵀ في مباحث الأمر والنهي وهي من المباحث التي أولاها الأصوليون بحثاً وأطالوا في ذلك؛ لأن الأوامر والنواهي مناط التكليف، ولشرف المأمور به قدم الأمر على النهي.

قوله: (والأصل في أوامر الكتاب والسنة أنها للوجوب):

الأمر تحته عدد من المسائل:

* المسألة الأولى: تعريف الأمر:

الأمر في اللغة: الحال أو الشأن قولاً كان أو فعلاً، كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾.

وأما في الاصطلاح: هو استدعاء العمل بالقول ممن هو دونه على وجه الاستعلاء.

قولنا: (العمل): يشمل القول والفعل، فأما القول فكما في قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢] وأما الفعل كقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣].

وقولنا: (بالقول) يخرج الفعل كالإشارة والكتابة، والجمهور: لا يسمى

<<  <   >  >>