تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وأيضاً لحديث ابن عباس المتقدم.
ب لكن بالنسبة للحكم الوضعي في الخطأ والنسيان الضمان:
فإن كان من باب الأوامر: فإنه يضمن ولا يسقط، وإن كان من باب النواهي والتروك فإنه يسقط ولا يضمن.
مثال ذلك: لو صلى الإنسان محدثاً فإنه يضمن إعادة الصلاة؛ لأن الأوامر يمكن استدراكها.
وكذلك لو صلى وقد أخل بالطمأنينة فإنه يضمن، وفي قصة الأعرابي في حديث أبي هريرة ﵁: قال ﷺ: «ارجع فصل فإنك لم تصل»(١) نلاحظ أن النبي ﷺ لم يعفه مع أنه جاهل، والجهل أخو النسيان.
ولقصة أبي بردة ﵁:«لما ذبح قبل الوقت أمره النبي ﷺ أن يعيد»(٢).
ولأن عمر ﵁«لما صلى بالناس وهو جنب أعاد»(٣).
وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال:«يصلون لكم فإن أصابوا فلكم، وإن أخطئوا فلكم وعليهم»(٤).
(١) رواه البخاري ٧٥٧، ومسلم ٣٩٧ من حديث أبي هريرة ﵁. (٢) رواه البخاري ٩٥٥، ومسلم ١٩٦١ من حديث البراء بن عازب ﵁. (٣) رواه مالك في الموطأ ١/ ٤٩، وعبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٣٤٨، والدارقطني في سننه ١/ ٣٦٤. وقال صاحب التعليق المغني: «رواته كلهم ثقات، واحتج به الإمام أحمد في مسائل ابنه صالح». (٤) رواه البخاري ٦٩٤.