أَسأل اللهَ تعَالى أن يَجعَلَنا وإيَّاكُم ممَّنْ يَتلُونَ كتَابَ اللهِ حقَّ تِلاوَتهِ، وأَنْ يَرزُقَنا تَعلُّمَه لفْظًا ومَعْنًى، والعمَلَ بِهِ، إنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ.
فإِنْ قَال قَائِلٌ: إِذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ عَلَى كتَابِ اللهِ يَستَمِعُون القُرآنَ ويُنصِتُون لَهُ فهَلْ لهمْ أجْرُ القَارِئِ؟
الجَوابُ: نعَمْ، لهُمْ أجْرُ القَارِئِ، قَال اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الأعراف: ٢٠٤]؛ ولذَلِكَ يُشرَع لهُمْ إذَا سجَدَ القَارِئُ سُجودَ التِّلاوَةِ أَنْ يَسْجُدُوا مَعَهُ، فحُكمُهُمْ حُكمُهُ.
فإِنْ قَال قَائِلٌ: هَلْ للمُستَمِعِينَ إِلَى التَّسجِيلِ أجْرُ القِرَاءَةِ؟
الجَوابُ: لَا، لَيسَ لهمْ أجْرُ القِرَاءَةِ؛ لأَنَّ هَذَا حِكَايةُ صَوْتِ قَارئٍ قَدْ يَكُونُ مَيِّتًا وليسَ قرَاءَةً، وهَذَا لا يَحِلُّ أَنْ يُؤدَّى الأذَانُ مِنْ مُسجِّلٍ كَما يَفْعَلُ بعْضُ النَّاسِ فِي بَعْض الأمكِنَةِ، عندَهُمْ مُسجِّلٌ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الأذَانِ فتَحُوا المُسجِّل بالمُؤذِّن، هَذَا غلَطٌ عظِيمٌ، ولَا يَنْفَعُ.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.