وتزوى وجهك وتغطيه، فيغني ذلك عن قولك: إنساناً لئيماً، أو لجزاً، أو مبخلاً، أو نحو ذلك.
ومن هنا أخذ المتأخرون من البلاغيين أن تنكير المسند قد يكون للتعظيم، والتكثير، وقد يكون للتحقير والتقليل (١).
[٧ - حذف المفعول]
وقد حذف المفعول به في قوله تعالى "وأوتيت من كل شيء"(٢)، أي: أوتيت منه شيئاً، ومنه قوله تعالى:"فغشاها ما غشى"(٣)، أي: غشاها إياه، فحذف المفعولين جميعاً.
ومنه قول الخطيئة:
منعمة تصون إليك منها ... كصونك من وراء شرعي
أي: تصون الحديث منها.
٨ - حذف الظرف: وذلك نحو قول طرفة:
فإن مت، فانعيني بما أنا أهله ... وشقى على الجيب يا ابنة معبد
ومن ذلك ما يروى في الحديث الشريف:"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" أي: لا صلاة كاملة أو فاضلة، ونحو ذلك.
ومنه قول نصيب (٤):
أهيم بدعه ما حييت فإن أمت ... أو كل بدعه من يهيم بها بعدي!