أحدهما: أن تحذفه والفاعل فيه، فإذا وقع ذلك فهو من حذف الجملة.
والآخر: أن تحذف الفعل وحده، وهو المقصود هنا.
وذلك: أن يكون الفاعل مفصولاً عنه مرفوعاً به، وذلك نحو قولك أزيد قام؟ فريد مرفوع بفعل مضمر محذوف خال من الفاعل، لأنك تريد: أقام زيد؟ فلما أضمرته فسرته بقولك: قام.
ومنه قول الله تعالى:"إذا السماء انشقت"(١) وقوله تعالى: "إذا الشمس كورت"(٢) وقوله تعالى: "إن امرؤ هلك"(٣) وقوله تعالى: "لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي"(٤) ونحوه.
فالفعل فيه مضمر وحده، أي: إذا انشقت السماء، وإذا كورت الشمس وإن هلك امرؤ. ولو تملكون (٥).
ومنه قول ذي الرمة (٦):
إذا ابن أبي موسى بلال بلغته ... فقام بفأس بين وصلك جازر
أي: إذا بلغ ابن أبي موسى.
الضرب الثالث:
حذف الحرف: وهو مبحث صرفي تحدث عنه ابن جنى وليس من مجال بحثنا هذا.