(ب) جملتا الشرط والجواب: وذلك نحو قوله: (الناس يجزيون بأفعالهم؛ إن خيراً فخيراً، وإن شراً فشراً)، أي: إن فعل المرء خيراً جزى خيراً، وإن فعل شراً، جزي شراً
(جـ) جملة المعطوف عليه: وذلك كما في قوله تعالى: "فقلنا أضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً (١) "، أي: فضرب، فانفجرت ومنه قوله تعالى:"فمن كان منكم مريضاً، أو به أذى من رأسه ففدية"(٢) أي: فخلق فعليه فدية.
[٢ - حذف المفرد]
وأما حذف المفرد، فقد جعله ابن جنى على ثلاثة أضرب: حذف الاسم وحذف الفعل وحذف الحرف.
الضرب الأول: حذف الاسم: وقد جاء منه ما يلي:
١ - حذف المبتدأ: ومنه قول الله تعالى: "كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ"(٣)، أي: ذلك بلاغ، أو هذا بلاغ، وهو كثير.
٢ - حذف الخبر: وذلك نحو قولهم في جواب من عندك: زيد، أي: زيد عندي. ومنه قول الله تعالى:"طاعة وقول معروف"(٤)، يقول ابن جنى: إن شئت كان على: طاعة وقول معروف، أمثل من غيرهما، وإن شئت كان على: أمرنا طاعة وقول معروف، وهو يعني بهذا، إما أن يكون من حذف المبتدأ، وإما أن يكون من حذف الخبر، فالمعنى يحتمل الأمرين معاً.