الفوائد:
١ - فضح اليهود بكشف الآيات عن مخازيهم مع أنبيائهم.
٢ - أن بني اسرائيل خذلوا أنبياءهم ولم يقوموا بنصرهم.
٣ - أن بني إسرائيل كانوا قوماً جبناء: {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ}، وقالوا: {وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا}، وهذا منتهى المهانة ومنتهى السُّخرية، لأن الكفار ليسوا بخارجين إلاَّ بالجهاد والجلاد والاستشهاد في سبيل الله.
القرآن
{قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٢٣)} [المائدة: ٢٣]
التفسير:
قال رجلان من الذين يخشون الله تعالى، أنعم الله عليهما بطاعته وطاعة نبيِّه، لبني إسرائيل: ادخلوا على هؤلاء الجبارين باب مدينتهم، أخْذًا بالأسباب، فإذا دخلتم الباب غلبتموهم، وعلى الله وحده فتوكَّلوا، إن كنتم مُصدِّقين رسوله فيما جاءكم به، عاملين بشرعه.
قوله تعالى: {قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} [المائدة: ٢٣]، أي: " قال رجلان من الذين يخشون الله تعالى، أنعم الله عليهما بطاعته وطاعة نبيِّه، لبني إسرائيل" (١).
قال السمرقندي: " يعني: يوشع بن نون وكالب من الذين يخافون الله تعالى أنعم الله عليهما بالإسلام" (٢).
قال الزمخشري: " هما كالب ويوشع من الذين يخافون من الذين يخافون الله ويخشونه، كأنه قيل: رجلان من المتقين" (٣).
قال ابن عباس: " والرجلان اللذان أنعم الله عليهما من بني إسرائيل: يوشع بن النون، وكالوب بن يوفنة" (٤). وروي عن قتادة مثل ذلك (٥).
قال عطاء: " كالوب، ويوشع بن النون فتى موسى" (٦).
قال مجاهد: ": كلاب بن يافنا، ويوشع بن نون" (٧). " وهما من النقباء" (٨).
قال السدي: " وهما اللذان كتماهم: يوشع بن نون فتى موسى، وكالوب بن يوفنة ختَنُ موسى" (٩).
وعن مجاهد أيضا في قصة ذكرها، قال: "فرجع النقباء، كلُّهم ينهى سِبْطه عن قتالهم، إلا يوشع بن نون، وكلاب بن يافنة، يأمران الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم، فعصوهما، وأطاعوا الآخرين، فهما الرجلان اللذان أنعم الله عليهما" (١٠).
وأخرج الطبري عن ابن عباس في قصة ذكرها. قال: "فرجعوا يعني النقباء الاثنى عشر إلى موسى، فأخبروه بما عاينوا من أمرهم، فقال لهم موسى: اكتموا شأنهم، ولا تخبروا به أحدًا من أهل العسكر، فإنكم إن أخبرتموهم بهذا الخبر فَشِلوا ولم يدخلوا المدينة، قال: فذهب كل رجل منهم فأخبر قريبه وابنَ عمه، إلا هذين الرجلين يوشع بن نون، وكلاب بن يوفنة فإنهما كتما ولم
(١) التفسير الميسر: ١١١.
(٢) بحر العلوم: ١/ ٣٨٢.
(٣) الكشاف: ١/ ٦٢٠.
(٤) أخرجه الطبري (١١٦٧١): ص ١٠/ ١٧٧ - ١٧٨.
(٥) انظر: تفسير الطبري (١١٦٧٢): ص ١٠/ ١٧٨.
(٦) أخرجه الطبري (١١٦٧٠): ص ١٠/ ١٧٧.
(٧) أخرجه الطبري (١١٦٦٤): ص ١٠/ ١٧٦.
(٨) أخرجه الطبري (١١٦٦٥): ص ١٠/ ١٧٦.
(٩) أخرجه الطبري (١١٦٦٩): ص ١٠/ ١٧٧.
(١٠) أخرجه الطبري (١١٦٦٦): ص ١٠/ ١٧٦.