للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال السدي: " يقول: يهدي منكم من يشاء في الدنيا فيغفر له، ويميت من يشاء منكم على كفره فيعذِّبه" (١).

قال السعدي: اي: " إذا أتوا بأسباب المغفرة أو أسباب العذاب" (٢).

قال الطبري: أي: " يغفر لمن يشاء من أهل الإيمان به ذنوبَه، فيصفح عنه بفضله، ويسترها عليه برحمته، فلا يعاقبه بها، ويعدل على من يشاء من خلقه فيعاقبه على ذنوبه، ويفضَحه بها على رءوس الأشهاد فلا يسترها عليه" (٣).

قال أبو السعود: " {يغفر لمن يشاء} أن يغفر له من أولئك المخلوقين وهم الذين آمنوا به تعالى وبرسله {ويعذب من يشاء} أن يعذبه منهم وهم الذين كفروا به وبرسله مثلكم" (٤).

قال ابن كثير: " أي: هو فعال لما يريد، لا مُعَقِّب لحكمه وهو سريع الحساب " (٥).

قوله تعالى: {وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} [المائدة: ١٨]، أي: " وجميع الموجودات في السماوات والأرض ملك لله" (٦).

قال النسفي: " فيه تنبيه على عبودية المسيح لأن الملك والنبوة متنافيان" (٧).

قال الطبري: أي: " لله تدبيرُ ما في السموات وما في الأرض وما بينهما، وتصريفُه، وبيده أمره، وله ملكه، يصرفه كيف يشاء، ويدبره كيف أحبّ، لا شريك له في شيء منه، ولا لأحدٍ معهُ فيه ملك" (٨).

قال ابن كثير: " أي: الجميع ملكه وتحت قهره وسلطانه" (٩).

قال السعدي: " أي: فأي شيء خصكم بهذه الفضيلة، وأنتم من جملة المماليك" (١٠).

قال أبو السعود: أي: "من الموجودات لا ينتمي إليه سبحانه شيء منها إلا بالملوكية والعبودية والمقهورية تحت ملكوته يتصرف فيهم كيف يشاء إيجادا وإعداما وإحياء وايماتة وايثابة وتعذيبا فأنى لهم ادعاء ما زعموا" (١١).

قوله تعالى: {وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [المائدة: ١٨]، أي: " وإليه المرجع، فيحكم بين عباده، ويجازي كلا بما يستحق" (١٢).

قال القرطبي: " أي: يئول أمر العباد إليه في الآخرة" (١٣).

قال ابن كثير: " أي: المرجع والمآب إليه، فيحكم في عباده بما يشاء، وهو العادل الذي لا يجور" (١٤).

قال الطبري: أي: " وإليه مصير كل شيء ومرجعه. فاتَّقوا أيها المفترون، عقابَه إياكم على ذنوبكم بعد مرجعكم إليه، ولا تغتروا بالأمانيّ وفضائل الآباء والأسلاف" (١٥).


(١) أخرجه الطبري (١١٦١٥): ص ١٠/ ١٥٤.
(٢) تفسير السعدي: ٢٢٧.
(٣) تفسير الطبري: ١٠/ ١٥٣.
(٤) تفسير أبي السعود: ٣/ ٢١.
(٥) تفسير ابن كثير: ٣/ ٦٩.
(٦) التفسير الميسر: ١١٠.
(٧) تفسير النسفي: ١/ ٤٣٧.
(٨) تفسير الطبري: ١٠/ ١٥٤.
(٩) تفسير ابن كثير: ٣/ ٦٩.
(١٠) تفسير السعدي: ٢٢٧.
(١١) تفسير أبي السعود: ٣/ ٢١.
(١٢) التفسير الميسر: ١/ ١١١.
(١٣) تفسير القرطبي: ٦/ ١٢١.
(١٤) تفسير ابن كثير: ٣/ ٦٩.
(١٥) تفسير الطبري: ١٠/ ١٥٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>