قال سعيد بن جبير: " فأكذبهم الله تبارك أسمع لقولهم: سواء علينا أن زدنا في أول البيع أو عند محل المال، فقال: وأحل الله البيع وحرم الربا" (١).
قال الزمخشري: " إنكار لتسويتهم بينهما، ودلالة على أنّ القياس يهدمه النص، لأنه جعل الدليل على بطلان قياسهم إحلال اللَّه وتحريمه" (٢).
قال الطبري: " فليست الزيادتان اللتان إحداهما من وَجه البيع، والأخرى من وجه تأخير المال والزيادة في الأجل، سواء" (٣).
قال ابن عثيمين: " فأبطل الله هذه الشبهة بما ذكر" (٤).
قال القاسمي: " إنكار لتسويتهم بينهما. إذ الحل مع الحرمة ضدان. فإنّى يتماثلان؟ ودلالة على أن القياس يهدمه النص. لأنه جعل الدليل على بطلان قياسهم إحلال الله وتحريمه" (٥).
قال ابن كثير: ": قالوا: ما قالوه من الاعتراض، مع علمهم بتفريق الله بين هذا وهذا حكما، وهو الحكيم العليم الذي لا معقب لحكمه، ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون، وهو العالم بحقائق الأمور ومصالحها، وما ينفع عباده فيبيحه لهم، وما يضرهم فينهاهم عنه، وهو أرحم بهم من الوالدة بولدها الطفل" (٦).
قال القرطبي: " قال جعفر بن محمد الصادق رحمهما الله: حرم الله الربا ليتقارض الناس .. وقال بعض الناس: حرمه الله لأنه متلفة للأموال مهلكة للناس" (٧).
قوله تعالى: {فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ} [البقرة: ٢٧٥]، " أي من بلغه نهيُ الله عن الربا" (٨).
قال المخشري: " فمن بلغه وعظ من اللَّه وزجر بالنهى عن الربا" (٩).
قال ابن عثيمين: " أي من بلغه حكم الربا بعد أن تعامل به" (١٠).
قال الشنقيطي: أي: "أن من جاءه موعظة من ربه يزجره بها عن أكل الربا" (١١)
قال القاسمي: " أي بلغه وعظ وزجر كالنهي عن الربا .. والتعرض لعنوان الربوبية مع الإضافة للإشعار بكون مجيء الموعظة للتربية" (١٢).
قال السدي: " أما الموعظة فالقرآن" (١٣).
وقال سعيد بن جبير: " يعني البيان الذي في القرآن، في تحريم الربا، فانتهى عنه" (١٤).
(١) أخرجه ابن ابي حاتم (٢٨٩٢): ص ٢/ ٥٤٥.
(٢) تفسير الكشاف: ١/ ٣٢١.
(٣) تفسير الطبري: ٦/ ١٣.
(٤) تفسير ابن عثيمين: ٣/ ٣٧٦.
(٥) محاسن التأويل: ٢/ ٢٢٦.
(٦) تفسير ابن كثير: ١/ ٧٠٩.
(٧) تفسير القرطبي: ٣/ ٣٥٩.
(٨) تفسير ابن كثير: ١/ ٧٠٩، وانظر: صفوة التفاسير: ١/ ١٥٨.
(٩) الكشاف: ١/ ٣٢١.
(١٠) تفسير ابن عثيمين: ٣/ ٣٧٦.
(١١) أضواء البيان: ١/ ١٥٩.
(١٢) محاسن التأويل: ٢/ ٢٢٦.
(١٣) أخرجه ابن أبي حاتم (٢٨٩٤): ص ٢/ ٥٤٥، والطبري (٦٢٥٠): ص ٦/ ١٤.
(١٤) أخرجه ابن ابي حاتم (٢٨٩٥): ص ٢/ ٥٤٥.