للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الرابع: أنه العالم بالأمور، من قولهم: فلان يقوم بهذا الكتاب، أي هو عالم به (١).

الخامس: وقيل: أنه اسم من أسماء الله، مأخوذ من الاستقامة (٢).

وقد روي "عن أسماء بنت يزيد، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} [البقرة: ٢٥٥]، و {إلهكم إله واحد} [فصلت: ٦] " (٣).

قوله تعالى: {لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ} [البقرة: ٢٥٥]، "أي لا يعتريه نعاس، ولا نوم" (٤).

قال الطبري: " لا يأخذه نعاس فينعس، ولا نوم فيستثقل نوما" (٥).

قال ابن كثير: " أي: لا يعتريه نقص ولا غفلة ولا ذهول عن خلقه بل هو قائم على كل نفس بما كسبت شهيد على كل شيء لا يغيب عنه شيء ولا يخفى عليه خافية، ومن تمام القيومية أنه لا يعتريه سنة ولا نوم" (٦).

و(السِنَة): النعاس، قاله ابن عباس (٧) والحسن (٨) والضحاك (٩) وجوبير (١٠) والسدي (١١) والربيع (١٢) ورافع (١٣) وابن يد (١٤)، وهو قول الجمهور" (١٥)، والمعنى: أنه-سبحانه-لا يغفل عن تدبير أمر الخلق (١٦).


(١) أنظر: النكت والعيون: ١/ ٣٢٣.
(٢) أنظر: النكت والعيون: ١/ ٣٢٤.
(٣) اخرجه عبد بن حميد في المتحب (١٥٧٦): ص ٢/ ٤١٥. وإسناده ضعيف: فيه عبيد الله بن أبي زياد وهو ضعيف وشهر بن حوشب متكلم فيه. وأخرجه أبو داود حديث رقم "١٤٩٦"، ولفظه: "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين {وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم} وفاتحة سورة آل عمران {الم، الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، والترمذي حديث رقم "٣٤٧٨" وقال: هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه حديث رقم "٣٨٥٥"، وأحمد "٦/ ٤٦" ولفظه عنده: عن أسماء بنت يزيد قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في هذين الآيتين: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم} {الم، الله لا إله إلا هو الحي القيوم}: "إن فيهما اسم الله الأعظم"، والدارمي "٢/ ٤٥٠".
(٤) تفسير ابن عثيمين: ٣/ ٢٥١.
(٥) تفسير الطبري: ٥/ ٣٨٩.
(٦) تفسير ابن كثير: ١/ ٦٧٨. وفي الصحيح عن أبي موسى قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات فقال: "إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه يرفع إليه عمل النهار قبل عمل الليل وعمل الليل قبل عمل النهار حجابه النور - أو النار - لو كشفه لأحرقت سُبُحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه". [صحيح مسلم برقم (١٧٩)].
(٧) أخرجه الطبري (٥٧٦٩): ص ٥/ ٣٩١.
(٨) أخرجه الطبري (٥٧٧١): ص ٥/ ٣٩١.
(٩) أخرجه الطبري (٥٧٧٢): ص ٥/ ٣٩١.
(١٠) أخرجه الطبري (٥٧٧٣): ص ٥/ ٣٩١ - ٣٩٢.
(١١) أخرجه الطبري (٥٧٧٥): ص ٥/ ٣٩٢.
(١٢) أخرجه الطبري (٥٧٧٦): ص ٥/ ٣٩٢.
(١٣) أخرجه الطبري (٥٧٧٧): ص ٥/ ٣٩٢.
(١٤) أخرجه الطبري (٥٧٧٨): ص ٥/ ٣٩٢.
(١٥) النكت والعيون: ١/ ٣٢٤، وانظر: القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: ٣/ ٢٧٢.
(١٦) انظر: تهذيب اللغة للأزهري: ١٣/ ٧٨، الصحاح للجوهري: ٦/ ٢٢١٤، لسان العرب لابن منظور: ٦/ ٤٨٣٩، مجاز القرآن لأبي عبيدة: ١/ ٧٨، تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٩٣، معاني القرآن وإعرابه للزجاج: ١/ ٣٣٧، معاني القرآن للنحاس: ١/ ٢٦١، جامع البيان للطبري: ٥/ ٣٨٩، زاد المسير لابن الجوزي: ١/ ٣٠٣، المحرر الوجيز لابن عطية: ٢/ ٢٧٤، تفسير القرآن العظيم لابن كثير: ١/ ٣٨٢، البحر المحيط لأبي حيان: ٢/ ٢٧١، الدر المصون للسمين.: ١/ ٦١٣، فتح القدير للشوكاني: ١/ ٤٠٣، وغيرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>