والثاني: أن نفر من الأنصار أتوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله أفتنا في الخمر والميسر فإنهما مذهبة للعقل مسلبة للمال؟ فأنزل الله هذه الآية" (١).
قال مقاتل: "نزلت في عبد الرحمن بن عوف وعلي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب ونفر من الأنصار"، (٢) "أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أفتنا في الخمر والميسر فإنهما مذهبة للعقل مسلبة للمال، فأنزل الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} الآية" (٣).
وقال الثعلبي: "نزلت في عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ومعاذ بن جبل ونفر من الأنصار أتوا رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، فقالوا: يا رسول الله أفتنا في الخمر والميسر فإنها مذهبة للعقل، مسلبة للمال، فأنزل الله تعالى هذه الآية " (٤). وذكره الواحدي بتمامه (٥).
والثالث: أخرج ابن أبي حاتم (٦) بسنده عن "يحيى، انه بلغه ان معاذ بن جبل (٧)، وثعلبة (٨) اتيا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالا: يا رسول الله ان لنا أرقاء وأهلين، فما ننفق من اموالنا؟ فأنزل الله عز وجل:{ويسئلونك ماذا ينفقون} " (٩)[ضعيف].
(١) انظر: الوسيط للواحدي: ١/ ٣١٦، أسباب النزول ص (١٠٢ - ١٠٣) المستدرك للحاكم: ٢/ ٢٧٨. (٢) ما بعد هذا لم أجده في "تفسير مقاتل، واإنما زاده ابن حجر في العجاب: ١/ ٥٤٥. (٣) العجاب: ١/ ٥٤٥. (٤) تفسير الثعلبي: ٢/ ١٤١، وانظر: العجاب: ١/ ٥٤٥. (٥) انظر: أسباب النزول: ٧١. (٦) وعزاه له أيضاً ابن حجر في العجاب-تحقيق: الأنيس-: ١/ ٥٤٦، والسيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤٥٣. (٧) هو: أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي، من أعيان الصحابة، شهد العقبة الثانية وبدراً وما بعدها، إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن. توفي عام: ١٨ هـ. انظر: طبقات ابن سعد: ٣/ ٥٨٣، أسد الغابة لابن الأثير: ٥/ ١٨٧، سير أعلام النبلاء للذهبي: ١/ ٤٤٣، تقريب التهذيب لابن حجر: ٩٥٠. (٨) ثعلبة لم أهتد إلى تعيينه إذ في الصحابة-رضي الله عنهم-أكثر من رجل بهذا الاسم، انظر: الإصابة لابن حجر: ١٩٩/ ١ - ٢٠٣. (٩) تفسير ابن أبي حاتم: (٢٠٦٨) ص ٢/ ٣٩٣. ثنا أبي حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا أبان بن يزيد العطار ثنا يحيى به. قلنا: ورجاله ثقات معروفون؛ لكن فيه انقطاع.