للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قوله تعالى: {وَالضَّرَّاءُ} [البقرة: ٢١٤]، أي: "الأمراض في أبدانهم" (١).

قال البغوي: " المرض والزمانة" (٢).

قال القاسمي: "والآلام" (٣).

قال الطبراني: " والبلاءُ والفقرُ والمرض" (٤).

قال الفخر: "وأما {وَالضَّرَّاءُ} فالأقرب فيه أنه ورود المضار عليه من الآلام والأوجاع وضروب الخوف، وعندي أن البأساء عبارة عن تضييق جهات الخير والمنفعة عليه، والضراء عبارة عن انفتاح جهات الشر والآفة والألم عليه" (٥).

واختلف في قوله: {الضَّرَّاءِ} (٦) [البقرة: ١٧٧]، على ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه السقم. قاله السدي (٧)، وروي عن ابن عباس (٨)، وأبي العالية ومرة وأبي مالك والحسن ومجاهد والربيع بن أنس ومقاتل بن حيان، والضحاك نحو ذلك (٩).

الثاني: أنه الأمراض والجوع. قاله الحسن (١٠).

الثالث: أنه البلاء والشدة. قاله سعيد بن جبير (١١).

قوله تعالى: {وَزُلْزِلُوا} [البقرة: ٢١٤]، أي: "وأزعجوا إزعاجاً شديداً بما أصابهم من الشدائد" (١٢).

قال القاسمي: أي: "أزعجوا، مما دهمهم من الأهوال والإفراغ، إزعاجا ًشديداً شبيهاً بالزلزلة التي تكاد تهدّ الأرض وتدك الجبال" (١٣).

قال ابن عباس: "وزلزلوا بالفتن وأذى الناس إياهم " (١٤).

قال ابن كثير: " {وَزُلْزِلُوا} خَوْفًا من الأعداء زلْزالا شديدًا، وامتحنوا امتحانًا عظيمًا" (١٥).

قال الشوكاني: أي: " خوفوا وأزعجوا إزعاجا شديدا" (١٦).

قال البغوي: " أي حركوا بأنواع البلايا والرزايا وخوفوا" (١٧).

قال ابن عثيمين: أي: "زلزلة القلوب بالمخاوف، والقلق، والفتن العظيمة، والشبهات، والشهوات " (١٨).


(١) تفسير السعدي: ١/ ٩٦.
(٢) تفسير البغوي: ١/ ٢٤٥.
(٣) محاسن التأويل: ٨٤.
(٤) تفسير الطبراني: ١/ ١٥٣.
(٥) مفاتيح الغيب: ٦/ ١٩.
(٦) عن قتادة قال: كنا نُحدِّث أن البأساء البؤس والفقر، وأن الضراء السُّقم. وقد قال النبي أيوب صلى الله عليه وسلم (أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) [سورة الأنبياء: ٨٣]. (تفسير الطبري: ٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠).
(٧) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (١٥٦٥): ص ١/ ٢٩١.
(٨) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٢٠٠٣): ص ٢/ ٣٨٠.
(٩) انظر: تفسير ابن ابي حاتم: ١/ ٢٩١.
(١٠) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (١٥٦٥): ص ١/ ٢٩١.
(١١) انظر: تفسير ابن أبي حاتم (١٥٦٥): ص ١/ ٢٩١.
(١٢) تفسير البيضاوي: ١/ ١٣٥.
(١٣) محاسن التأويل: ٢/ ٨٤.
(١٤) تفسير ابن أبي حاتم (٢٠٠٣): ص ١/ ٣٧٩.
(١٥) تفسير ابن كثير: ١/ ٥٧١.
(١٦) فتح القدير: ١/ ٢١٦.
(١٧) تفسير البغوي: ١/ ٢٤٥.
(١٨) تفسير ابن عثيمين: ٣/ ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>