للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن أوصى أحدهم بثُلُثهِ لغير قرابته، فقد اختلف قائلوا هذا القول (١) في حكم وصيته على ثلاثة مذاهب (٢):

أحدها: أن يرد ثلث الثلث على قرابته، ويكون ثلثا الثلث لمن أوصى له به، وهذا قول قتادة (٣).

والثاني: أن يرد ثلثا الثلث على قرابته ويكون ثلثا الثلث لمن أوصى له به، وهذا قول جابر بن زيد (٤).

والثالث: أنه يريد الثلث كله على قرابته، وهذا قول طاوس (٥).

قال السعدي: " واعلم أن جمهور المفسرين يرون أن هذه الآية منسوخة بآية المواريث، وبعضهم يرى أنها في الوالدين والأقربين غير الوارثين، مع أنه لم يدل على التخصيص بذلك دليل، والأحسن في هذا أن يقال: إن هذه الوصية للوالدين والأقربين مجملة، ردها الله تعالى إلى العرف الجاري" (٦).

قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ} [البقرة: ١٨٠]، أي: "فرض عليكم معشر المؤمنين" (٧).

قال الصابوني: " أي فرض عليكم" (٨).

قال الراغب: "ويعبر عن الإثبات والتقدير والإيجاب والفرض والعزم، بالكتابة، ووجه ذلك: أن الشيء يراد، ثم يقال، ثم يكتب، فالإرادة مبدأ، والكتابة منتهى، ثم يعبر عن المراد الذي هو المبدأ إذا أريد توكيده بالكتابة التي هي المنتهى" (٩).

قوله تعالى: {إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ} [البقرة: ١٨٠]، أي: " إِذا أشرف أحدكم على الموت" (١٠).

قال البيضاوي: " أي حضرت أسبابه وظهرت أماراته" (١١).

قال الثعلبي: " يعني اسباب الموت وآثاره ومقدماته من العلل والأمراض ولم يرد المعاينة" (١٢).


(١) أي القول الثاني.
(٢) انظر: النكت والعيون: ١/ ٢٣٢.
(٣) انظر: النكت والعيون: ١/ ٢٣٢.
(٤) انظر: تفسير الطبري (٢٦٣٦): ص ٣/ ٣٨٧.
(٥) انظر: تفسير الطبري (٢٦٣٩): ص ٣/ ٣٨٨.
(٦) تفسير السعدي: ٨٥.
(٧) تفسير المراغي: ١/ ٢٩٨.
(٨) صفوة التفاسير: ١/ ١٠٥.
(٩) المفردات: ٤٢٥.
(١٠) صفوة التفاسير: ١/ ١٠٥.
(١١) تفسير البيضاوي: ١/ ١٢٣.
(١٢) تفسير الثعلبي: ٢/ ٥٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>