ورواه عبد الرزاق في «الجامع»(١): أنبانا مَعْمَر، عن قتادة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى الهلال كبَّر ثلاثًا، ثم هلَّل ثلاثًا، ثم قال:«هلالُ خيرٍ ورُشْد» ثلاثًا، ثم قال:«آمنتُ بالذي خَلَقك» ثلاثًا. ثم قال:«الحمدُ لله الذي ذهبَ بشهرِ كذا وكذا وجاءَ بشهرِ كذا وكذا».
وعن قتادة:[ق ٤] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى الهلال صَرَف وجْهَه عنه. رواه أبو داود (٢).
فإذا جَمَع بين هذا كلِّه: كبَّرَ ثلاثًا، ثم هلّل ثلاثًا، ثم قال: هلالُ خير ورشد ثلاثًا (٣)، ثم قال: آمنتُ بالذي خلقك فسوَّاك فعدّلك ثلاثًا، ثم قال: الحمد لله الذي جاء بشهر كذا وذهب بشهر كذا، اللهم أهِلَّه علينا باليُمْن والإيمان والسلامة والإسلام.
وأما رمضان، فقد رُوي عن أبي جَناب (٤) الكلبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «هذا رمضانُ قد جاء فقولوا: اللهم سلِّمْه لنا وسلّمْنا له في يُسر وعافية
(١) بذيل المصنف (٢٠٣٣٨). (٢) (٥٠٩٣) وقال عقبه: «ليس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الباب حديث مسند صحيح». وقال الحافظ ابن حجر كما في «الفتوحات الربانية»: (٤/ ٣٣١ - ٣٣٢): «وجدت لمرسل قتادة شاهدًا مرسلًا أيضًا، أخرجه مسدّد في مسنده الكبير، ورجاله ثقات». (٣) تكررت هذه الجملة في المطبوع. (٤) تحرفت في ق إلى: «خباب».