[٤٠٠]: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "غَدْوَةٌ فِي سَبِيل اللَّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَغَرَبَتْ"(١). أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
قوله:"غدْوَة": قَالَ في "الصّحاح": "الغَدْوَة": "مَا بين صَلاة الغَدَاة وطُلوع الشّمس"، تقُول:"أتيتُه غدْوَة" غير مصروفة؛ [لأنّها](٢) مَعرفة، مثل "سَحَر"، إلّا أنّها مِن الظّروف المتمَكّنَة، تقُول:"سِير على فَرسِك غدوةَ" و"غدوةً" و"غدوةُ" و"غدوة"، فما نُوِّن من هَذا فهو نَكِرة، وما لم يُنَوّن فهو مَعرفة. والجمعُ:"غُدى".
وقوله:"خَير": تقَدّم أنّه "أفْعَل" التفضيل، وأنّه مُنصرف مع وجُود المانع (٥)، وتعليلُ ذلك تقَدّم في الثّامِن من "باب الجنابة"، وكذلك ما يتعلّق بـ"خَير". و"مِن"(٦)
= (١/ ٣٥٠). (١) رواه مسلم (١٨٨٣) في الإمارة. (٢) بالنسخ: "لأنه". والمثبت من "الصحاح". (٣) بالنسخ: "أتيتك". والمثبت من "الصحاح". (٤) انظر: الصّحاح (٦/ ٢٤٤٤). (٥) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (١/ ٣٣٠)، شرح التسهيل (٣/ ٦٤)، شرح المفصل (١/ ١٧٤ وما بعدها)، (٢/ ١٥٩، ١٦١)، (٣/ ٣١١)، شرح الأشموني (٢/ ٣١١)، شرح الكافية الشافية (٢/ ١١٣٠ وما بعدها، ١١٣٦، ١١٤٠)، (٣/ ١٤٧٤، ١٤٧٩، ١٤٩٨)، شرح التصريح (٢/ ١٠١ وما بعدها، ٣٤٤)، الخصائص لابن جني (١/ ١١٠)، شرح الشذور للجوجري (٢/ ٨٢٦)، توضيح المقاصد (٣/ ١١٩٥، ١٢١٥)، حاشية الصبان (٣/ ٣٣٩ وما بعدها)، همع الهوامع (٣/ ٩٥ وما بعدها، ١٠٠، ١٠٧). (٦) أي: التي في قوله: "مما".