الدّنيا" يتعَلّق بـ"خَير".
وتقَدّم الكَلامُ على "خَير"، وأنّه "أفْعَل" التفضيل، وأنّه منصَرف مَع أنّ فيه الصِّفة (١)، في الحديثِ الثّامِن مِن "باب الجنابة".
و"عَلَيْهَا": يتعَلّق بصِلَة ["مَا"] (٢)، أي: "ومَا استَقَر عَلَيْهَا".
قوله: "ومَوضِع سَوْط أحَدِكُم": مُبتدأ، و"مِن الجنة" يتعَلّق بـ"مَوضِع"، وخَبرُ المبتَدأ: "خَير". و"مِن الدّنيا ومَا عَلَيها" القَولُ فيه مثْل مَا تقَدّم مِن الإعْرَاب قبله.
قوله: "والرّوحَة يروحهَا العَبْد": أي: "وثوابُ الرّوحَة".
وجملة "يَروحهَا العَبْد" يحتمل أنْ تكُون مُستَأنفة، لا محلّ لها مِن الإعْرَاب. ويحتمل أنْ يكُون محلّها صِفَة للرّوحَة، وإن كَان معرفة؛ لأنّ تعريفها تعريف جنس، لم [يُرِد] (٣) رَوْحَة مُعيّنة، وهَذا كما قيل في قوله تعَالى: {وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ} [يس: ٣٧]، وقوله تعالى: {كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [الجمعة: ٥]، وكقول الشّاعر:
(١) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (١/ ٣٣٠)، شرح التسهيل (٣/ ٦٤)، شرح المفصل (١/ ١٧٤ وما بعدها)، (٢/ ١٥٩، ١٦١)، (٣/ ٣١١)، شرح الأشموني (٢/ ٣١١)، شرح الكافية الشافية (٢/ ١١٣٠ وما بعدها، ١١٣٦، ١١٤٠)، (٣/ ١٤٧٤، ١٤٧٩، ١٤٩٨)، شرح التصريح (٢/ ١٠١ وما بعدها، ٣٤٤)، الخصائص لابن جني (١/ ١١٠)، شرح الشذور للجوجري (٢/ ٨٢٦)، توضيح المقاصد (٣/ ١١٩٥، ١٢١٥)، حاشية الصبان (٣/ ٣٣٩ وما بعدها)، همع الهوامع (٣/ ٩٥ وما بعدها، ١٠٠، ١٠٧).(٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب).(٣) بالنسخ: "ير". والصواب المثبت.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.