للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ولذا نسبه غير واحد من أهل العلم إلى التساهل من أجل هذا، بل وتعجب الحافظ ابن حجر من ذلك حيث قال: "الذي ذهب إليه ابن حبان من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه، كان على العدالة إلى أن يتبين جرحه مذهب عجيب، والجمهور على خلافه، وهذا هو مسلك ابن حبان في كتاب "الثقات" الذي ألَّفه، فإنه يذكر خلقًا ممن ينص عليهم أبو حاتم وغيره على أنهم مجهولون، وكأن عند ابن حبان أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور، وهو مذهب شيخه ابن خزيمة، ولكن جهالة حاله باقية عند غيره.

وقد أفصح ابن حبان بقاعدته فقال: العدل من لم يعرف فيه الجرح؛ إذ التجريح ضد التعديل، فمن لم يجرح فهو عدل حتى يتبيَّن جرحه، إذا لم يكلف الناس ما غاب عنهم.

وقال في ضابط الحديث الذي يحتج به: إذا تعري راويه من أن يكون مجروحًا، أو فوقه مجروح، أو دونه مجروح، أو كان سنده مرسلًا، أو منقطعًا، أو كان المتن منكرًا، هكذا نقله الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي في "الصارم المنكي" من تصنيفه، وقد تصرف في عبارة ابن حبان، لكنه أتي بمقصده" اهـ. [خطبة لسان الميزان (١/ ٩٣، ٩٤) ط. دار المؤيد].

قال الشيخ الألباني معلِّقًا على كلام الحافظ ابن حجر : "ومن عجيب أمر ابن حبان أنه يورد في الكتاب المذكور - أي

<<  <  ج: ص:  >  >>