٤ - أنَّ الشَّيطان خبيثٌ يورث ما لابسه خبثًا، وهو خبثٌ معنويٌّ.
٥ - أنَّ الاستنثار ثلاثًا يزيل أثر الشَّيطان.
٦ - أنَّ الاستنثار ثلاثًا بعد الاستيقاظ من النَّوم مختصٌّ بنوم اللَّيل لقوله:«يَبِيتُ»، ويؤيِّد ذلك رواية:«إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ»(١).
٧ - أنَّ هذا الحكم لا يختصُّ بمن أراد الوضوء، فيشرع قبله أو معه أو بدونه، ولكن في رواية البخاريِّ:«إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا … »(٢) فتفيد هذه الرِّواية اختصاص حكم الاستنثار ثلاثًا بالمُتوضِّئ حملاً للمطلق على المقيَّد.
٨ - أنَّ هذا الشَّيطان هو القرين الملازم للإنسان، فلا يبعده ذكرٌ ولا تعوُّذٌ، لكنَّ ذلك يقي من شرِّه بإذن الله.
٩ - أنَّ الاستنثار الَّذي يزيل أثر الشَّيطان من الخيشوم هو ما كان على وجه التَّعبُّد لله، فلا بدَّ فيه من نيَّةٍ.
١٠ - أنَّ الوتر معتبرٌ في بعض الأحكام الشَّرعيَّة؛ لقوله:«ثَلَاثًا».
١١ - الاقتصار على الثَّلاث، فلا تشرع الزِّيادة؛ كالتَّثليث في الوضوء.
١٢ - ابتلاء الإنسان بالشَّيطان.
١٣ - علم النَّبيِّ ﷺ ببعض أمور الغيب، وذلك بإطلاع الله له؛ فإنَّ الشَّيطان ومبيته على خيشوم الإنسان ممَّا لا يدرك بالحسِّ.
* * * * *
(١) عند الترمذيِّ (٢٤)، وابن ماجه (٣٩٣). وقال الترمذيُّ: «هذا حديثٌ حسنٌ وصحيحٌ». (٢) البخاريُّ (٣١٢١).