١ - نهي المستيقظ من النَّوم عن غمس يده في الإناء الَّذي فيه الماء حتَّى يغسلها ثلاثًا، وفي رواية البخاريِّ: الأمر بالغسل قبل الإدخال (٢).
٢ - مشروعيَّة غسل اليدين ثلاثًا بعد الاستيقاظ من النَّوم قبل إدخالهما في الإناء، وجمهور العلماء على أنَّ الأمر للاستحباب، وقيل: للوجوب، وهو الأظهر؛ لأنَّه الأصل في الأمر، فعلى الأوَّل النَّهي للكراهة، وعلى الثَّاني يكون النَّهي للتَّحريم.
٣ - اختصاص هذا الحكم بالاستيقاظ من نوم اللَّيل؛ لقوله:«لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ»، والبيتوتة إنَّما تكون في اللَّيل.
٤ - تعليل الأحكام الشَّرعيَّة، وعلَّة هذا الحكم عدم العلم بما وقعت عليه اليد حال النَّوم، ولهذا قيل: إنَّ العلَّة الشَّكُّ في النَّجاسة، وقيل: لعلَّها كانت على المكان الَّذي يبيت عليه الشَّيطان وهو الخيشوم، فيظهر بذلك تناسبٌ بين أمر المستيقظ بالاستنثار ثلاثًا وغسل يده ثلاثًا، وقيل: إنَّ العلَّة معنويَّةٌ، فالأمر بغسل اليد ثلاثًا كالأمر بغسل أعضاء الوضوء من الحدث، ومن قال ذلك قال: إنَّ غمس اليد في الإناء قبل غسلها يسلب الماء الطَّهوريَّة؛ لأنَّه يصير مستعملاً، والصَّحيح: أنَّ طهوريَّة الماء لا تزول بالاستعمال في رفع الحدث ونحوه. وقيل: إنَّ الأمر تعبُّديٌّ؛ أي: لا تعلم له علَّةٌ، لكن يردُّ على هذا قوله: «فَإِنَّهُ لا
(١) البخاريُّ (٣٢٩٥)، ومسلمٌ (٢٧٨). (٢) ينظر: البخاريُّ (١٦٢) وفيها: «فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قبل أَنْ يُدْخِلَهَا في وَضُوئِهِ … ».