٢ - مسح الأذنين مع الرَّأس في الوضوء، وهذا هو الصَّحيح في حكم الأذنين، أنَّهما يمسحان مع الرَّأس، ويؤيِّده حديث:«الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ»(١)، وقد قيل بغسلهما مع الوجه، وقيل بغسل باطنهما مع الوجه ومسح ظاهرهما مع الرَّأس. ومسحهما مع الرَّأس قيل: واجبٌ، وقيل: سنَّةٌ، وهذا هو الصَّحيح، وهو قول الجمهور، وحكى الوزير ابن هبيرة الإجماع عليه (٢).
٣ - فيه صفة مسح الأذنين؛ باطنهما بالسَّبَّاحتين، وظاهرهما بالإبهامين.
١ - الأمر بالاستنثار ثلاثًا بعد الاستيقاظ من النَّوم، وهو واجبٌ للأمر، وقيل بالاستحباب. والاستنثار: هو إخراج الماء من الأنف بعد الاستنشاق، فيستلزم الأمر بالاستنشاق.
٢ - بيان علَّة الحكم؛ ويؤخذ ذلك من قوله:«فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ».
٣ - أنَّ الأحكام الشَّرعيَّة معلَّلةٌ.
(١) أخرجه أبو داود (١٣٤)، والترمذيُّ (٣٧) وقال: «هذا حديثٌ حسنٌ ليس إسناده بذاك القائم»، وابن ماجه (٤٤٣) من حديث أبي أمامة ﵁، وهو عند ابن ماجه أيضًا من حديث عبد الله بن زيدٍ وأبي هريرة ﵁. (٢) قال ابن هبيرة: «وأجمعوا على أنَّ مسح باطن الأذنين وظاهرهما سنةٌ من سنن الوضوء، إلا أحمد فإنه رأى مسحهما واجبًا، وعنه أنه سنةٌ». ينظر: «اختلاف الأئمة العلماء» (١/ ٤٤). (٣) في «الصحيحين» وغيره بلفظ: «مِنْ مَنَامِهِ». (٤) البخاريُّ (٣٢٩٥)، ومسلمٌ (٢٣٨).