للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عبيد اللَّه بن عمر، أنه كلام عبيد اللَّه، والمسئول نافع، فعلى هذا هو مرسل؛ لأن فاعل "يأخذ" هو النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يدركه نافع.

وقوله: "هَبّت الركاب" أي هاجت الإبل، يقال: هَبّ الفحل: إذا هاج، وهَبّ البعير في السير: إذا نَشِطَ، و"الرِّكَاب": الإبل التي يُسار عليها، ولا وأحد لها من لفظها، والمعنى: أن الإبل إذا هاجت شَوَّشت على المصلي؛ لعدم استقرارها، فَيَعْدِل عنها إلى الرحل، فيجعله سُترةً.

وقوله: "فيعدله" -بفتح أوله، وسكون العين، وكسر الدال- أي يقيمه تلقاء وجهه، ويجوز التشديد.

وقوله: "إلى أَخَرَته" بفتحات، بلا مدّ، ويجوز المدّ، و"مؤخرته" بضم أوله، ثم همزة ساكنة، وأما الخاء فجزم أبو عبيد بكسرها، وجوَّز الفتح، وأنكر ابن قتيبة الفتحَ، وعَكَس ذلك ابن مكيّ، فقال: لا يقال: مُقْدِمٌ، ومُؤْخِرٌ بالكسر إلا في العين خاصّةً، وأما في غيرها فيقال بالفتح فقط، ورواه بعضهم بفتح الهمزة وتشديد الخاء، والمراد بها العود الذي في آخر الرحل الذي يستند إليه الراكب. انتهى (١). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى): حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية): في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٤٨/ ١١٢٢ و ١١٢٣] (٥٠٢)، و (البخاريّ) في "الصلاة" (٥٠٧)، و (أبو داود) فيها (٦٩٢)، و (الترمذيّ) فيها (٣٥٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٣ و ٢٦ و ١٠٦)، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٣٢٨)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٨٠١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٢٣٧٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٢٦٩)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٣٤٥٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٤١٤ و ١٤١٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١١٠٨ و ١١٠٩)، واللَّه تعالى أعلم.


(١) "الفتح" ١/ ٦٩١ - ٦٩٢.