أخرجه (المصنّف) هنا [٤٧/ ١١١٥](٤٩٨)، و (أبو داود) في "الصلاة"(٧٨٣)، و (ابن ماجه) فيها (٨١٢ و ٨٦٩)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده"(١٥٤٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه"(١/ ٤١٠)، و (أحمد) في "مسنده"(٦/ ٣١ و ١٧١ و ١٩٤ و ٢٨١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(١٧٦٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى"(٢/ ٨٥ و ١٧٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(١٥٨٥ و ١٥٩٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه"(١١٠٠ و ١١٠١)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان ما كان النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يفتتح الصلاة به، وهو التكبير.
٢ - (ومنها): إثبات التكبير في أول الصلاة، وأنه يتعين لفظ التكبير؛ لأنه ثبتٌ أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يفعله، وأنه قال:"صَلُّوا كما رأيتموني أصلي"، بل ثبت أمره -صلى اللَّه عليه وسلم- للمسيء صلاته بالتكبير، فقد قال له -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا قُمت إلى الصلاة، فكبّر"، متّفقٌ عليه، وأمره للوجوب.
قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: وهذا الذي ذكرناه من تَعَيُّن التكبير، هو قول مالك، والشافعيّ، وأحمد -رحمهم اللَّه تعالى- وجمهور العلماء من السلف والخلف، وقال أبو حنيفة -رَحِمَهُ اللَّهُ-: يقوم غيره من ألفاظ التعظيم مقامه. انتهى (١).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قد تقدّم تصويب ما قاله الجمهور، وتفنيد ما قاله في محلّه، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.
٣ - (ومنها): أن قولها: "والقراءة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} "[الفاتحة: ٢]، استَدَلّ به مالك وغيره، ممن يقول: إن البسملة ليست من الفاتحة، وجواب الشافعيّ والأكثرين القائلين بأنها من الفاتحة، أن معنى الحديث أنه يبتدئ القرآن بسورة {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، لا بسورة أخرى، فالمراد بيان السورة التي يبتدأ بها، وقد قامت الأدلة على أن البسملة منها، قاله النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- (٢).