٧ - (أَبُو هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - ١/ ٤. والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف رحمه الله تعالى، وفيه التحديث بالإفراد مرتين، وبالجمع مرّة، والعنعنة في الباقي، وكلّها من صيغ الاتّصال على ما قدّمنا تفصيله.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، غير شيخه، فتفرّد به هو، والترمذيّ، والنسائيّ، وغير عبيد الله الأشجعيّ، فما أخرج له أبو داود.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، من عبيد الله الأسجعيّ، وشيخه، ووالده بغداديّان.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية الراوي عن جدِّه: أبو بكر، عن أبي النضر، وتابعيّ عن تابعيّ: طلحة عن أبي صالح، وصحابيّه رأس المكثرين السبعة، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه - أنه (قَالَ: كنّا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَسِيرٍ) قال القرطبيّ رحمه الله تعالى: "الْمَسِير": السير، يريد به السفر. انتهى.
وفي رواية الأعمش الآتية:"لَمّا كان غزوة تبوك أصاب الناس مجاعة … "، فتبين بها أن ذلك المسير كان في غزوة تبوك.
(قَالَ) أبو هريرة - رضي الله عنه - (فَنَفِدَتْ) أي فنيت، وفرغت، يقال: نَفِدَ - بكسر الفاء - يَنْفَدُ - بفتحها، من باب تَعِبَ، نَفَادًا: فَنِيَ، وانقطع، ومنه قوله تعالى:{لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي}[الكهف: ١٠٩]، ويتعدّى بالهمزة، فيقال: أنفدته: إذا أفنيته، قاله في "المصباح"(٢).