للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

والأَولى أن قراءة الثلاث تكفي، ولكن الزيادة أَولى، واللَّه تعالى أعلم.

(إِنَّهُ)؛ أي: الدجال (خَارجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّاْمِ وَالْعِرَاقِ) قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هكذا في نُسخ بلادنا: "خلة" بفتح الخاء المعجمة، واللام، وتنوين الهاء، وقال القاضي: المشهور فيه: "حلةَ" بالحاء المهملة، ونصب التاء، يعني غير منوّنة، قيل: معناه: سَمْتَ ذلك، وقُبَالتَهُ، وفي "كتاب العين": الحلة موضع حَزْن، وصخور، قال: ورواه بعضهم: "حُلّه" بضم اللام، وبهاء الضمير؛ أي: نزوله، وحلوله، قال: وكذا ذكره الحميديّ في الجمع بين "الصحيحين"، قال: وذكره الهرويّ: "خلة" بالخاء المعجمة، وتشديد اللام المفتوحتين، وفسّره بأنه ما بين البلدين، هذا آخر ما ذكره القاضي.

قال النوويّ: وهذا الذي ذكره عن الهرويّ هو الموجود في نُسخ بلادنا، وفي الجمع بين "الصحيحين" أيضًا ببلادنا، وهو الذي رجحه صاحب "نهاية الغريب"، وفسّره بالطريق بينهما. انتهى (١).

وقال القاري: "إنه"؛ أي: الدجال، "خارج خلة" بفتح معجمة، وتشديد لام؛ أي: طريقًا واقعًا بين الشام والعراق، وأصله: الطريق في الرمل، وقال شارح: أي: من سبيل بينهما، ففيه إشارة إلى أنها منصوبة بنزع الخافض، ويؤيده ما في "النهاية"؛ أي: في طريق بينهما. انتهى (٢).

قال النووي -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هكذا هو في نُسخ بلادنا: خلة بفتح الخاء المعجمة وتنوين التاء، وقال القاضي -رَحِمَهُ اللَّهُ-: المشهور فيه: حلة بالحاء المهملة ونصب التاء يعني غير منوّنة، ومعناه: سَمْت ذلك وقبالته، قلت: المناسب أن يكون هي الحلة قرية بناحية دجلة من بغداد، أهلها شر من في البلاد من العباد، قال: ورواه بعضهم حله بضم اللام وبهاء الضمير؛ أي: نزوله وحلوله. قال: وكذا ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين أيضًا ببلادنا.

وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قوله: "إنه خارج حَلّةً بين الشام والعراق": رويته، وقيّدته بفتح الحاء المهملة، وتشديد اللام، وهي رواية السجزيّ، وقيل: معنى


(١) "شرح النوويّ" ١٨/ ٦٥.
(٢) "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" ١٥/ ٤٩٠.