١ - (عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديّ الحافظ الشهير، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في الباب، والبابين الماضيين، و "أبو بكر بن نافع" هو: محمد بن أحمد بن نافع، و "غُندر" هو: محمد بن جعفر المذكور في السند الثاني، و "عبد الرحمن" في الموضعين هو: ابن مهديّ.
وقوله:(كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ … إلخ) هكذا النُّسخ بضمير الجمع مع أن المذكور اثنان، وهما عبد الرحمن بن مهديّ، وغُندر، وإطلاق ضمير الجماعة على الاثنين صحيح على مذهب من يقول: إن أقلّ الجمع اثنان، وقد تقدّم أنه المذهب المختار، كما في قوله تعالى:{وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ}[الأنبياء: ٧٨] بعد قوله: {وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ} الآية [الأنبياء: ٧٨]، وقوله تعالى:{فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا}[التحريم: ٤]، وغير ذلك، وأما تغليط الرواية مع صحة الوجه، كما سلكه بعض الشرّاح (١)، فممَّا لا يُلتفت إليه، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
[تنبيه]: رواية محمد بن جعفر عن شعبة، ساقها أحمد -رحمه الله- في "مسنده" مقرونًا ببهز، فقال:
(١٤٥٦) - حدّثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عديّ بن ثابت، قال: سمعت البراء يحدّث؛ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لحسان بن ثابت:"هاجهم، أو اهجهم، وجبريل معك". انتهى (٢).
وأما رواية عبد الرحمن بن مهديّ، فلم أجد من ساقها، فليُنظَر، والله تعالى أعلم.