قلت: حط عني خمسًا، قال: إني قد بَلَوتُ الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشدّ المعالجة، وإن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك، فسله التخفيف لأمتك، قال: فرجعت إلى ربي، فحَطَّ عني خمسًا، قال: فما زلت بين موسى وبين ربي، حتى صُيِّرت إلى خمس صلوات في كل يوم، فأَتيت على موسى، فقال: بما أُمرت؟ قلت: صُيِّرت إلى خمس صلوات كل يوم، قال: إني بلوت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشدّ المعالجة، وإن أمتك لا تطيق ذلك، فارجع إلى ربك، فسله التخفيف لأمتك، فقلت: لقد رجعت إلى ربي، حتى استحييت، ولكني أرضى وأسلّم، قال: فنوديت أني قد أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي، وجعلت الحسنة بعشرة أمثالها". انتهى (١)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): أن حديث مالك بن صَعْصَعَة - رضي الله عنه - هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٨٠/ ٤٢٣ و ٤٢٤](١٦٤)، و (البخاريّ) في "بدء الخلق" (٣٢٠٧)، و"أحاديث الأنبياء" (٣٣٩٣) و (٣٤٣٠)، و"المناقب" (٣٨٨٧)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣٣٤٦)، و (النسائيّ) في "الصلاة" (٤٤٨)، و"الكبرى" (٣١٣)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١٤/ ٣٠٢ - ٣٠٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٢٠٨ - ٢٠٩ - ٢١٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣٣٦ و ٣٣٧ و ٣٣٨ و ٣٣٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤٢٠)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٧١٧)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٤٩)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (٢/ ٣٨٧)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٣٧٥٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): ما ذكره الإمام ابن حبّان رَحِمَهُ اللهُ في "صحيحه"، وهو تحقيقٌ