والباقون ذُكروا في الباب، وقبل باب.
[تنبيه]: إبراهيم بن سعد المذكور قبل التحويل هو والد يعقوب بن إبراهيم المذكور بعد التحويل، ووالده هو: سعد بن إبراهيم، فتنبّه.
شرح الحديث:
عن يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزهريّ، أبي يوسف المدنيّ، نزيل بغداد؛ أنه قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) إبراهيم بن سعد المذكور قبل التحويل، (عَنْ أَبِيهِ) سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهريّ المدنيّ؛ (أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ) أم المؤمنين (حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَا فَاطِمَةَ ابْنَتَهُ) - رضي الله عنها - (فَسَارَّهَا)؛ أي: كلّمها سرًّا (فَبَكَتْ، ثُمَّ سَارَّهَا) ثانيًا (فَضَحِكَتْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ) - رضي الله عنها -: (فَقُلْتُ لِفَاطِمَةَ) - رضي الله عنها -: (مَا) استفهاميّة، (هَذَا الَّذِي سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَبَكَيْت، ثُمَّ سَارَّك، فَضَحِكْتِ؟ قَالَتْ) فاطمة: (سَارَّنِي) - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (فَأَخْبَرَنِي بِمَوْته، فَبَكَيْتُ) لذلك (ثُمَّ سَارَّنِي) ثانيًا (فَأَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ مَنْ يَتْبَعُهُ) إلى الدار الآخرة (مِنْ أَهْلِه، فَضَحِكْتُ)؛ أي: استبشارًا، وفرحًا بذلك.
والحديث متّفقٌ عليه، وسيأتي تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث التالي - إن شاء الله تعالى -.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف - رَحِمَهُ اللهُ - أوّلَ الكتاب قال:
[٦٢٩٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَهُ، لَمْ يُغَادِرْ مِنْهُنَّ وَاحِدَةً، فَأَقبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي، مَا تُخْطِئُ مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَيْئًا، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا، فَقَالَ: "مَرْحَبًا بِابْنَتِي"، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِه، أَو عَنْ شِمَالِه، ثُمَّ سَارَّهَا، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، فَضَحِكَتْ، فَقُلْتُ لَهَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ بِالسِّرَار، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلْتُهَا: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ أُفْشِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِرَّهُ، قَالَتْ: فَلَمَّا تُوُفِّي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قُلْتُ: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ لَمَّا حَدَّثْتِنِي مَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.