وبالسند المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله أوّل الكتاب قال:
[٤٦٠٣] (١٧٧٥) - (وَحَدَّثَني أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِب، قَالَ: قَالَ عَبَّاسٌ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَلَزِمْتُ أنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ نُفَارِقْه (١)، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ، أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ، وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّار، قَالَ عَبَّاسٌ: وَأنَا آخِذ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ أكُفُّهَا؛ إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرعَ، وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَيْ عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ"، فَقَالَ عَبَّاسٌ - وَكَانَ رَجُلَا صَيِّتًا - فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَيْنَ أَصْحَابُ السَّمُرَةِ؟ قَالَ: فَوَاللهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَى أَوْلَادِهَا، فَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ. قَالَ: فَاقْتَتَلُو اوَالْكُفَّارَ، وَالدَّعْوَةُ فِي الأنْصَارِ يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الأنْصَار، يَا مَعْشَرَ الأنْصَار، قَالَ: ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، فَقَالُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَج، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ؛ كالمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطيسُ"، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَصَيَاتٍ، فَرَمَى بِهِنَّ وُجُوهَ الْكُفَارِ (٢)، ثُمَّ قَالَ: "انْهَزَمُوا، وَرَبِّ مُحَمَّدٍ"، قَالَ: فَذَهَبْتُ أنْظُرُ، فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى. قَالَ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَمَاهُمْ بِحَصَيَاتِه، فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا، وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ) المصريّ، ثقة [١٠] (ت ٢٥٠) (م دس ق) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.
(١) وفي نسخة: "ولم نفارقه".(٢) وفي نسخة: "فرمى بهنّ في وجوه الكفّار".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.