وفيه: … قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وأن تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحجّ البيت، وتعتمر، وتغتسل من الجنابة، وأن تُتمّ الوضوء، وتصوم رمضان، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم، قال: صدقت … " الحديث.
وأخرجه (أحمد)(١/ ٢٧)(١٨٤) و (المصنّف)(١/ ١٠٣) عن محمد بن حاتم - و (أبو داود)(٤٦٩٦) عن مسدّد، ثلاثهم (أحمد، ومحمد، ومسدّد) عن يحيى بن سعيد القطّان، عن عثمان بن غياث، قال: حدّثني عبد الله بن بُريدة، عن يحيى بن يعمر، وحميد بن عبد الرحمن، عن ابن عمر، فذكره.
وزاد فيه: "سأل رجلٌ من جهينة، أو مزينة، فقال: يا رسول الله، فيم نعمل، أفي شيء قد خلا أو مضى، أو في شيء يُستأنف الآن؟ قال: في شيء قد خلا، أو مضى، فقال رجل، أو بعض القوم: يا رسول الله، فيم نعمل؟ قال: أهل الجنّة ييسّرون لعمل أهل الجنّة، وأهل النار ييسّرون لعمل أهل النار" (١). والله تعالى أعلم.
(١) وأخرجه أبو داود (٤٦٩٧) عن محمود بن خالد، عن الفِرْيابيّ، عن سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بُريد، عن ابن يعمر، بهذا الحديث يزيد وينقص، فذكره بعضهم في مسند عمر - رضي الله عنه -، وليس كذلك فإن رواية سليمان بن بريدة من مسند ابن عمر، لا من مسند عمر - رضي الله عنهما -، ودونك نصّه في "مسند الإمام أحمد" رحمه الله تعالى: حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن ابن يعمر قال: قلت لابن عمر - رضي الله عنهما -: إنا نسافر في الآفاق، فنَلْقَى قومًا يقولون: لا قدر، فقال ابن عمر: إذا لقيتموهم فأخبروهم أن عبد الله بن عمر منهم بريء، وأنهم منه برآء، ثلاثًا، ثم أنشأ يحدث بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فجاء رجل، فذكر من هيئته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ادنه"، فدنا، فقال: "ادنه"، فدنا، فقال: "ادنه"، فدنا حتى كاد ركبتاه تمسان ركبتيه، فقال: يا رسول الله أخبرني ما الإيمان؟ أو عن الإيمان؟ قال: "تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر"، قال سفيان: أراه قال: "خيره وشره"، قال: فما الإسلام؟ قال: "إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، وغسل من الجنابة"، كل ذلك قال: صدقت صدقت، قال القوم: ما رأينا رجلًا أشد توقيرًا =