لَهُم قبلَ اللِّقاءِ: مَن غَنِمَ شَيئًا فهو له بعدَ الخُمُسِ. فذَلِكَ لَهُم على (١) ما شَرَطَ؛ لأنَّهُم على ذَلِكَ غَزَوْا وبِه رَضُوا. وذَهَبُوا في هذا إلَى أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال يَومَ بَدرٍ:"مَن أخَذَ شَيئًا فهو له". وذَلِكَ قبلَ نُزولِ الخُمُسِ، واللهُ أعلمُ، ولَى أعلَمْ شَيئًا يَثبُتُ عِندَنا عن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بهَذا (٢).
قال الشيخُ: الَّذِى رُوِى في هذا ما ذَكَرنا، وقَد رُوِى عن ابنِ عباسٍ ما يُخالِفُه في لَفظِه:
١٢٩٤٧ - أخبرَناه عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ، حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا مُعتَمِرٌ قال: سَمِعتُ داودَ بنَ أبى هِندٍ يُحَدِّثُ عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ قال: قال نَبِىُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعنِى يَومَ بَدرٍ:"مَن فعَلَ كَذا وكَذا وأتَى مَكانَ كَذا وكَذا فلَه كَذا وكَذا". فتَسارَعَ إلَيه الشُّبّانُ وثَبَتَ الشُّيوخُ عِندَ الرّاياتِ، فلَمّا فُتِحَ لَهُم جاءَ الشَّبابُ يَطلُبونَ ما جُعِلَ لَهُم، وقالَ الأشياخُ: لا تَذهَبوا به دونّنا؛ فقَد كُنّا رِدْءًا لَكُم. فأنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}(٣).
١٢٩٤٨ - وأخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا زيادُ بنُ أيّوبَ، حدثنا هُشَيمٌ، أخبرَنا داودُ بنُ أبى هِندٍ، عن عِكرِمَةَ، عن ابنِ عباسٍ، أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قال يَومَ بَدرٍ: "مَن قَتَلَ قَتيلًا فلَه
(١) بعده في م: "بعض". (٢) الأم ٤/ ١٤٤. (٣) أخرجه النسائي في الكبرى (١١١٩٧)، وابن حبان (٥٠٩٣) من طريق معتمر به. وينظر ما تقدم في (١٢٨٣٨، ١٢٨٣٩).