أحَدُهُم، ثُمَّ أعتَقَ الآخَرُ، وأمسَكَ الثّالِثُ. قال: ذُكِرَ عن قَتادَةَ أنَّه قال لِهَذا الَّذِى أمسَكَ نَصيبَه: على المُعتِقِ إنْ كان ذا يَسارٍ ثمنُ (١) حَظِّه، وإِن لَم يَكُنْ له مالٌ استُسعِىَ المَملوكُ فى الثُّلُثِ مِن قيمَتِه، والوَلاءُ بَينَ المُعتِقِ والمُكاتِبِ؛ لِلمُعتِقِ الثُّلُثانِ ولِلمُكاتِبِ الثُّلُثُ.
ومِنها أنْ قال الشّافِعِىُّ: قيلَ لِمَن حَضَرَ مِن أهلِ الحديثِ: لَوِ اختَلَفَ نافِعٌ عن ابنِ عُمَرَ عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وحدَه وهَذا الإسنادُ، أيُّهُما كان أثبَتَ؟ قال: نافِعٌ عن ابنِ عُمَرَ عن النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال الشّافِعِىُّ رَحِمَه اللَّهُ: قُلتُ: وعَلَينا أن نَصيرَ إلَى الأثبَتِ مِنَ الحديثَينِ. قال: نَعَم (٢).