محمدِ بنِ حُرَيثٍ، حدثنا أبو موسَى قال: سَمِعتُ عبدَ الرَّحمَنِ بنَ مَهدِىٍّ يقولُ: أحاديثُ هَمّامٍ عن قَتادَةَ أصَحُّ مِن حَديثِ غَيرِه؛ لأنَّه كَتَبَها إملاءً (١).
أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ قال: سَمِعتُ أبا بكرٍ أحمدَ بنَ كامِلٍ القاضِىَ يقولُ: سَمِعتُ أبا قِلابَةَ الرَّقاشِىَّ يقولُ: سَمِعتُ علىَّ بنَ المَدينِىِّ يقولُ: سَمِعتُ يَحيَى بنَ سعيدٍ يقولُ: شُعبَةُ أعلمُ النّاسِ بحَديثِ قَتادَةَ؛ ما سَمِعَ مِنه وما لَم يَسمَعْ، وهِشامٌ أحفَظُ، وسَعيدٌ أكثَرُ (٢).
قال الشيخُ رَحِمَه اللَّهُ:[فقد أَجْمَعَ](٣) شُعبَةُ مَعَ فضلِ حِفظِه وعِلمِه بما سَمِعَ مِن قَتادَةَ وما لَم يَسمَعْ، وهِشامٌ مَعَ فضلِ حِفظِه، وهَمّامٌ مَعَ صِحَّةِ كِتابِه وزيادَةِ مَعرِفَتِه بما لَيسَ مِنَ الحديثِ، على خِلافِ ابنِ أبى عَروبَةَ ومَن وافَقَه فى إدراجِ السِّعايَةِ فى الحديثِ، وفِى هذا ما يُشكِّكُ فى ثُبوتِ الاستِسعاءِ فى هذا الحَديثِ.