فيءَ التُّلول (١). ثم قال:"إنّ شدّة الحرِّ من فَيْح جهنّم، فإذا اشتدَّ الحرُّ فأبْرِدوا بالصلاة".
أخرجاه في الصحيحين (٢).
(١٣٠٤) الحديث السابع والستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن حُميد عن عبد اللَّه بن الصّامت قال: قال أبو ذرّ:
قلتُ: يا رسول اللَّه، الرجلُ يُحِبُّ القومَ لا يستطيعُ أن يعملَ بأعمالهم. قال:"أنتَ يا أبا ذرٍّ مع من أحْبَبْتَ" قال: قلت: فإنّي أُحِبُّ اللَّهَ ورسوله، يعيدُها مرَّةً أو مرّتين (٣).
(١٣٠٥) الحديث الثامن والستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا حمّاد قال: حدّثنا أبو عمران عن عبد اللَّه بن الصّامت عن أبي ذرّ:
أنّه قال: يا رسول اللَّه، الرجلُ يعملُ العملَ ويحمَدُه النّاسُ عليه، ويُثنون عليه به. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "تلك عاجلُ بُشرى المؤمن".
انفرد بإخراجه مسلم (٤).
(١٣٠٦) الحديث التاسع والستّون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد اللَّه بن الصامت:
أنّه كان مع أبي ذرّ، فخرج عطاؤه، ومعه جارية، فجعلت تقضي حوائجه، فَفَضل معها سبعة، فأمرَها أن تشتري به فلوسًا. قال: قُلْت: لو ادَّخَرْتَه للحاجة تنوبُك أو الضّيف يثزل بك. قال: إنّ خليلي عَهِدَ إليَّ أن: "أيُّما ذهب أو فضّة أُوكِيَ عليه فهو جمر على صاحبه حتى يُفْرِغَه في سبيل اللَّه عزّ وجلّ"(٥).
(١) في المسند "فصلّى". (٢) المسند ٥/ ١٦٢. ومن طريق شعبة في البخاري ٢/ ١٨ (٥٣٥)، ومسلم ١/ ٤٣١ (٦١٦). (٣) المسند ٥/ ١٥٦. ورجاله رجال الشيخين، عدا ابن الصامت فهو من رجال مسلم. وأخرجه البخاري في "المفرد" ١/ ١٨٢ (٣٥١) من طريق سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال به، وهو كذلك في سنن أبي داود ٤/ ٣٣٣ (٥١٢٦)، وصحيح ابن حبّان ٢/ ٣١٥ (٥٥٦)، وصحّح الألباني وشعيب إسناده. (٤) المسند ٥/ ١٥٦. وحمّاد هو ابن سلمة، لأنه الذي يروي عن بهز. وهو في مسلم ٤/ ٢٠٣٤ (٢٦٤٢)، وابن حبّان ٢/ ٨٩ (٣٦٧) من طرق عن حمّاد بن زيد عن أبي عمران الجوني. والحمّادان يرويان عن أبي عمران. (٥) المسند ٥/ ١٥٦، والمعجم الكبير ٢/ ١٥١ (١٦٣٤). ورجاله ثقات. قال البوصيري ١٠/ ٥٣ (٩٥٨٥): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل بسند صحيح.