(٥٩٠) الحديث السابع والستون بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُسين ابن محمّد قال: حدّثنا خلف بن خليفة قال: حدّثنا حفص بن عمر عن أنس قال:
كنتُ جالسًا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الحَلْقة ورجلٌ قائمٌ يُصَلّي، فلمّا ركع وسَجَدَ جلس فتشهّد، ثم دعا فقال:"اللهمَّ إنّي أسألُك بأنّ لك الحمدَ، لا إله الّا أنت، المنّانُ، بَديعُ السّموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيّ يا قيومُ، إنّي أسألُك" فقال رسول اللَّه: "أتَدْرُون بمَ دعا؟ " فقالوا: اللَّهُ ورسولُه أعلمُ. فقال:"والذي نفسي بيده، لقد دعا باسمه العظيم، الذي إذا دُعِيَ به أجابَ، وإذا سُئِلَ به أعطى"(٢).
(٥٩١) الحديث الثامن والستون بعد الأربعمائة: وبه عن أنس قال:
كان رسول اللَّه يأمر بالباءة وينهى عن التّبَتُّل نَهيًا شديدًا. ويقول:"تَزَوّجوا الوَدودَ الوَلودَ، إنّي مُكاثِرٌ بكم الأنبياء يومَ القيامة"(٣).
(٥٩٢) الحديث التاسع والستون بعد الأربعمائة: وبه عن أنس قال:
كان أهلُ بيت من الأنصار لهم جملٌ يَسْنون (٤) عليه، وإنّ الجملَ استصعب عليهم فَمَنَعَهُم ظهرَه، وإنّ الأنصار جاءوا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: إنّه كان لنا جملٌ نَسنِي عليه، وإنّه قد استصعبَ علينا ومَنَعَنا ظهرَه، وقد عَطِشَ الزّرع والنّخل، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأصحابه:"قُوموا" فقاموا، فدخلَ الحائطَ والجملُ في ناحيتهِ، فمشى النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه، فقالت الأنصار: يا نبيّ اللَّه، إنّه قد صار مثلَ الكَلْبِ الكَلِبِ وإنّا نخافُ عليك صَوْلَتَه.
(١) المسند ٢٠/ ٥٦ (١٢٦٠٧). وهو في البخاريّ ٥/ ٢٩٧ (٢٦٩١) من طريق معتمر، ومثله في مسلم ٣/ ١٤٢٤ (١٧٩٩). وعارم، محمّد بن الفضل السدوسي من رجالهما. (٢) المسند ٢٠/ ٦١ (١٢٦١١)، وهو في الأدب المفرد ١/ ٣٧١ (٧٠٥) من طريق خلف، وصحّحه المحقّق (تحرّف فيه: عليّ عن خلف، إلى عليّ بن خلف). وهو من طريق خلف في أبي داود ٢/ ٧٩ (١٤٩٥)، والنسائي ٣/ ٥٢، وصحّحه الحاكم والذهبي ١/ ٥٠٣، وابن حبّان ٣/ ١٧٥ (٨٩٣)، وصاحب المختارة ٥/ ٢٥٦ - ٢٥٨ (١٨٨٤، ١٨٨٥)، وينظر تعليق محقّق المسند. (٣) المسند ٢٠/ ٦٣ (١٢٦١٣) قال الهيثمي ٤/ ٢٦٤: إسناده حسن. وقال محقق المسند: صحيح لغيره، وهذا إسناد قوي. وصحّحه ابن حبّان ٩/ ٣٣٨ (٤٠٢٨) من طريق خلف. (٤) يسنون: يستقون.