أخرجاه في الصحيحين من حديث عبد العزيز عن أنس: أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى صبيانًا ونساء مقبلين من عُرس، فقال:"اللهمّ إنّهم من أحبّ النّاس إليّ" ثلاث مرّات.
يعني الأنصار (١).
(٥٣٥) الحديث الثاني عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن ثابت عن أنس قال:
قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنّ الأنصار عَيبتي التي أويتُ إليها، فاقْبَلوا من مُحسنهم واعفوا عن مسيئهم، فإنّهم قد أدَّوا الذي عليهم، وبقي الذي لهم".
أخرجاه (٢).
(٥٣٦) الحديث الثالث عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حَرب بن ميمون عن النّضر بن أنس عن أنس:
عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنّه قال:"اللهمّ اغْفِر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأزواج الأنصار، ولذراريّ الأنصار. الأنصار كَرْشى وعَيْبَتي. ولو أن النّاس أخذوا شِعبًا وأَخَذَتِ الأنصارُ شِعْبًا لأخذتُ شِعب الأنصار. ولولا الهجرةُ لكُنْتُ امرأً من الأنصار"(٣).
قوله: كرشي: أي جماعتي الذي أعتمد عليهم، وأثِقُ بهم.
(٥٣٧) الحديث الرابع عشر بعد الأربعمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا شدّاد أبو طلحة قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن أبي بكر عن أبيه عن جدّه قال:
أتَتِ الأنصارُ النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بجماعتهم فقالوا: إلى متى ننزعُ من هذه الآبار؟ فلو أتينا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فدعا اللَّهَ لنا ففجَّرَ من هذه الجبال عُيُونًا. فجاءوا بجماعتهم إلى النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلمّا رآهم قال:"مرحبًا وأهلًا، لقد جاء بكم إلينا حاجةٌ". قالوا: إي واللَّه يا رسول اللَّه. قال:
(١) البخاري ٧/ ١١٣ (٣٧٨٥)، ومسلم ٤/ ١٩٤٨ (٢٥٠٨). والمسند ٢٠/ ١٩٠ (١٢٧٩٧). (٢) المسند ٢٠/ ٩٢ (١٢٦٥٠) ورجاله رجال الشيخين. وفي البخاري ٧/ ١٢٠ (٣٧٩٩) عن هشام بن زيد عن أنس، وفي مسلم ٤/ ١٩٤٩ (١٥١٠) عن قتادة عن أنس، باختلاف عن المسند. والعيبة: وعاء يحفظ فيه الإنسان متاعه. (٣) المسند ٢٠/ ٤٨ (١٢٥٩٤). ويونس والنضر من رجال الشيخين، وحرب من رجال مسلم. وللحديث في مسلم ٤/ ١٩٤٨ (٢٥٠٦، ٢٥٠٧) طرق بمعناه عن أنس.