(٢٢٨) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن قتادة عن أنس قال:
قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وذلك في السَّحَر: "يا أنسُ، إنّي أريدُ الصّيام، فأطْعِمْني شيئًا". قال: فجئْتُه بتمرٍ وإناء فيه ماءٌ بعدما أذّنَ بلال (٢). فقال: "يا أنسُ، انظر إنسانًا يأكلُ معي". قال: فدعوتُ زيد بن ثابت، فقال: يا رسول اللَّه، إنّي شربت شَربة سَويق وأنا أريد الصيام. فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وأنا أريدُ الصيام". فتسحّرَ معه، ثم صلّى ركعتين، ثم خرج فأقيمتِ الصلاة (٣).
(٢٢٩) الحديث السادس بعد المائة: وبه عن أنس قال:
نزلت على النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ}[الفتح: ٢] مَرْجِعَه من الحديبية. قال النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لقد أُنْزِلَتْ عليَّ آيةٌ أحبُّ إليّ ممّا على الأرض" ثم قرأها عليهم النّبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبيّ اللَّه، قد بيّنَ اللَّه عزّ وجلّ ما يفعل بك، فماذا يفعلُ بنا؟ فنزل عليه:{لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ. . .} حتى بلغ: {. . . فَوْزًا عَظِيمًا}[الفتح: ٥].
أخرجاه (٤).
(٢٣٠) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا مُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا وُهيب عن أيّوب عن محمّد بن سيرين قال:
(١) المسند ٢١/ ٣٣٩ (١٣٨٤٩)، والبخاريّ ١٢/ ٣٨٣ (٦٩٩٤) من طريق عبد العزيز. وروى مسلم "رؤيا المؤمن" ٤/ ١٧٧٤ (٢٢٦٤) عن ثابت، ولاشتراكهما فيه جعله الحميديّ متفقًا عليه من طريقين ٢/ ٦١١ (٢٠١٣). (٢) وكان بلال يؤذّن بليل، ليوقظ النائمَ، ويرجع القائم. فهو قبل طلوع الفجر. (٣) المسند ٢٠/ ٣٣٤ (١٣٠٣٣)، وسنن النسائي ٤/ ١٤٧. وإسناده صحيح، رجاله رجال الشيخين. وينظر إتحاف الخيرة ٣/ ٤٣١ (٣٠٣٨). (٤) المسند ٢٠/ ٣٣٥ (١٣٠٣٥)، والبخاريّ ٧/ ٤٥٠ (٤١٧٢) عن قتادة، وهو في مسلم ٣/ ١٤١٣ (١٧٦) إلى: ". . . أحبّ إليّ من الدنيا جميعًا" عن قتادة.