أدْخِلْه، ولا استجار رجلٌ مسلمٌ اللَّه تعالى من النّار ثلاثًا إلا قالت النّار: اللهُم أجِره" (١).
(٢١١) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشام بن سعيد الطالقانيّ قال: حدّثنا أبو عَوانة عن عبد الرحمن بن الأصمّ عن أنس بن مالك قال:
بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى عمرَ بجبّة سُنْدُسٍ، قال: فلَقِيَ عمرُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: بَعثْتَ إليّ بجبّة سُنْدُسٍ وقد قُلْتَ فيها ما قُلْتَ. قال: "إنّي لم أَبْعَثها إليك لِتَلْبَسَها، إنّما بَعَثْتُ بِها إليك لتبيعَها أو تستنفعَ بها".
انفرد بإخراجه مسلم (٢).
(٢١٢) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: أخبرني سُهيل أخو حزم (٣) قال: حدّثنا ثابت البُناني عن أنس بن مالك قال:
قرأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذه الآية:{هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ}[المدثر: ٥٦] فقال: قال ربُّكم: أنا أهلٌ أن أُتَّقَى، فلا يُجعلُ معي إله، فمن اتّقى أن يجعلَ معي إلهًّا كان أهلًا أن أغفِرَ له" (٤).
(٢١٣) الحديث التسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الوليد قال: حدّثنا شُعبة عن ثابت عن أنس بن مالك:
عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لكلِّ غَادرٍ لواءٌ يومَ القيامة يُعرفُ به".
أخرجاه (٥).
(١) المسند ١/ ٤٢٨٩ (١٢٤٣٩). والترمذي ٣/ ٦٠٤ (٢٥٧٢). وذكر أنّه روى عن يونس عن بُريد مرفوعًا، وروي عن أبي إسحق عن بُريد مرفوعًا وموقوفًا. وهو في النسائي ٨/ ٢٧٩، وابن ماجة ٢/ ١٤٥٣ (٤٣٤٠). وصحّحه الحاكم والذهبي ١/ ٥٣٤ والألباني. (٢) المسند ١٩/ ٤٢٩ (١٢٤٤١)، ومسلم ٣/ ١٦٤٥ (٢٠٧٢) عن أبي عوانة. وهشام ثقة. (٣) حزم بن أبي حَزم القُطَعيّ، صدوق بهم - التقريب ١/ ١١١. وسُهيل ضعيف. التقريب ١/ ٢٣٤. (٤) المسند ١٩/ ٣٤٠ (١٢٤٤٢). وبعد أن نقل الترمذي الحديث من طرق زيد عن سهيل قال: هذا حديث غريب، وسهيل ليس بالقويّ في الحديث، وقد تفرّد بهذا الحديث عن ثابت ٥/ ٤٠٠ (٣٣٢٨). وهو في ابن ماجة ٢/ ١٤٣٧ (٤٢٩٩). وضعّفه الألباني. (٥) المسند ١٩/ ٤٣١ (١٢٤٤٣). ورواه البخاريّ عن أبي الوليد، هشام بن عبد الملك الطيالسي، وهو شيخ البخاريّ وأحمد ٦/ ٢٨٣ (٣١٨٧)، وهو في مسلم من طريق شُعبة ٣/ ١٣٦١ (١٧٣٧).