* المرادُ بقضاء الصلاةِ في هذهِ الآيةِ الأداءُ، أي: أَدَّيْتُمُ الصَّلاةَ، لا حقيقةُ القضاء الذي هو استدراكٌ، لِما فاتَ، وذلك مُقْتَصٌّ من قوله تعالى:{فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ}[البقرة: ٢٠٠]، وقوله تعالى:{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ}[الجمعة: ١٠].
* وأما الذكرُ المأمورُ به في الأحوالِ المذكورةِ.
فيحتمل أن يكون المرادُ به الحَثَّ على مُطْلَقِ الذكرِ لله تعالى، ولا شكَّ في أنهُ مُسْتَحَبٌّ عقيبَ قضاءِ الصلاةِ (٤).
(١) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٢/ ١٣٧)، و"المحرر في الفقه" لابن أبي القاسم (١/ ٩١)، و"الشرح الكبير" لابن قدامة (٢/ ٢). (٢) كابن المنذر وابن خزيمة. انظر: "الإشراف على مذاهب العلماء" لابن المنذر (٢/ ١٢٦)، و"روضة الطالبين" للنووي (١/ ٣٣٩). (٣) انظر: "المحلى" لابن حزم (٤/ ١٨٨)، و"الاستذكار" لابن عبد البر (٢/ ١٣٧). (٤) وهو قول ابن عباس رضي الله عنه والجمهور. انظر: "تفسير الطبري" (٥/ ٢٥٩)، و"أحكام القرآن" للجصاص (٣/ ٢٤٧)، و"أحكام القرآن" لابن=