وعند أصحابِ الشافعيِّ خلافٌ فيما إذا صلى بما رُوي عن ابن عمرَ هل تصح الصلاة أو لا؟ (١).
الصفة الثالثة: صلاةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ببطْنِ نَخْلٍ في غزوةِ ذاتِ الرقاعِ أيضاً:
وهي أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بكلِّ طائفةٍ ركعتينِ، خَرَّجها الشيخانِ عن جابرٍ (٢)، وأبو داودَ في "سننه" عن أبي بكرة -رضي الله تعالى عنه (٣) -، فكانتِ الطائفةُ الثانيةُ مُفْترِضين خلفَ مُتَنَفِّلِ، وبه أخذَ الشافعيُّ (٤)، وكان يفتي به الحسنُ البصريُّ (٥)، وادَّعى الطَّحاوِيُّ أنه منسوخٌ (٦)، ودعواهُ مردودةٌ؛ إذْ لا دليلَ عليها.
الصفة الرابعة: ويقالُ إنها: صلاةُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بذي قَرَد.
روي عنْ (٧) حُذيفةَ -رَضيَ اللهُ تعالى عنهُ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -صَلَّى بإحدى الطائفتينِ ركعةً، وبالأخرى ركعةً، ولم يقضوا شيئاً (٨).
(١) والمشهور الصحة. انظر: "روضة الطالبين" للنووي (٢/ ٥٢). (٢) رواه البخاري (٣٨٩٨)، كتاب: المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، ومسلم (٨٤٣)، كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الخوف. (٣) رواه أبو داود (١٢٤٨)، كتاب: الصلاة، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعتين، والنسائي (١٥٥٢)، كتاب: صلاة الخوف، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ٣١٥)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٢٥٩). (٤) انظر: "الأم" للشافعي (١/ ٢١٦)، و"شرح مسلم" للنووي (٤/ ١٣٤). (٥) انظر: "سنن أبي داود" عَقِبَ حديث (١٢٤٨). (٦) انظر: "شرح معاني الآثار" للطحاوي (١/ ٣١٥). (٧) "روي" ليس في "أ". (٨) رواه أبو داود (١٢٤٦)، كتاب: الصلاة، باب: من قال: يصلي بكل طائفة ركعة، ولا يقضون، والنسائي (١٥٣٠)، كتاب: صلاة الخوف، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٣٤٣)، والبزار في "مسنده" (٢٩٦٨)، وابن حبان في "صحيحه"=